تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والجواب عنه : ما عرفت ( 1 ) من الخلط بين أثر القبض وأثر التعيين ، فإنه مع قبض المشتري للصبرة المتضمنة لكلي الصاع الذي اشتراه لا يتلف من البائع إذا تلف جميع الصبرة ، ويكون الباقي للمشتري مع تلف البعض ، لعدم تلف الكلي . ومنه تعرف أن المستثنى إذا كان كليا - سواء كان بيد المشتري أو بيد البائع ولو باقباض المشتري له ثانيا - لا يتلف من مالكه مع بقاء ما يمكن الانطباق عليه . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال . . . الخ ) ( 2 ) . أما بناء على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بصورة عروض التلف ، فالمستثنى في مرحلة البيع كلي كالصاع المبيع من الصبرة ، وإنما يعرضه الإشاعة والاشتراك عند عروض التلف ، والذي جعله ( قدس سره ) وجها لهذا التفصيل دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشتري ، دون مطلق الموجود وقت البيع ، وظاهره بل صريحه أن الإشاعة وحساب التالف عليهما مرتب على الأول دون الثاني - كما فهمه شيخنا العلامة في تعليقته الأنيقة ( 3 ) - . بيانه : أن المستثنى إن كان كليا في دائرة مطلق الموجود في وقت البيع فما دام لمطلق الموجود في وقت البيع بقاء يجب تطبيق الكلي المستثنى عليه ، فلا يحسب التالف إلا على المشتري ، كما لا يحسب التالف في بيع الكلي من الصبرة إلا على البائع . بخلاف ما إذا كان المستثنى كليا شائعا في دائرة ما يسلم للمشتري ، فإن ما يسلم للمشتري بحسب صور التلف والسلامة مختلف ، فربما يبقى له نصف الصاع ، فلا محالة يكون الكلي الشائع في مراتب ما يسلم عنوانا ، لا مر ( 4 ) نسبته إلى ما يسلم كنسبة الصاع إلى الصبرة ، وليس مثل هذا الموجب للكلي من مطلق الموجود في
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة . ( 2 ) كتاب المكاسب : 197 ، سطر 35 . ( 3 ) حاشية الآخوند : 129 . ( 4 ) هكذا في الأصل ويحتمل أنها ( لأن ) ومعها تستقيم العبارة .