تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

البيع بالرؤية القديمة

- قوله ( قدس سره ) : ( إلا بذكر صفات تصحح بيع الغائب . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن كفاية ذكر الصفات اللازمة مشاهدتها في صحة البيع إما من باب اخبار البائع بها الموجب للظن بوجودها الرافع للغرر بنفسه لا بالتعبد به ، وإما من باب التزام البائع بها الرافع للغرر بلحاظ الخيار الموجب لعدم ذهاب ماله هدرا . أما على الأول - فهو على فرض إفادة الظن وكفايته في رفع الغرر من دون اعتبار الوثوق والاطمئنان - يرد عليه أن ذكر الصفات وإن كان اخبارا بوجودها ومفيدا للظن إلا أنه كذلك بدوا كما في بيع الغائب ، وأما فيما نحن فيه فحيث إن المفروض اقتضاء العادة تغير الصفات فعدمها موثوق به لو لم يكن مقطوعا عادة ، فلا وثوق ولا ظن فعلا بوجودها ، ومنه تبين فساد قياسه ببيع العين الغائبة بالتوصيف . وأما على الثاني فقد بينا ما فيه سابقا من أن ارتفاع الغرر من حيث عدم ذهاب ماله هدرا لا ينافي عدم ارتفاعه من حيث تخلف غرضه المعاملي النوعي فراجع ( 2 ) ما قدمناه ، وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق بالمقام . - قوله ( قدس سره ) : ( جاز الاعتماد على أصالة عدم التغيير . . . الخ ) ( 4 ) . إنما حكم ( قدس سره ) بجواز الاعتماد على الأصل من حيث إفادة الظن الرافع للغرر لا من حيث التعبد الشرعي ، ليقال بأن الصحة دائرة مدار الوثوق بالوصف لا مدار وجوده
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 198 ، سطر 26 . ( 2 ) تعليقة 245 . ( 3 ) تعليقة 261 . ( 4 ) كتاب المكاسب : 198 ، سطر 27 .
حاشية المكاسب — صفحة 351 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي