خارجا في الصبرة ، لأن الكلي وجوده خارجا بوجود أفراده ، فلو فرض أن الصبرة
مشتملة على عشرة أصوع كان كلي الصاع موجودا بوجودات تبلغ عشرة .
ومن البين أن المملوك بالبيع ليس أحد الوجودات معينا ، وإلا لكان من بيع
المجهول ، ولا مرددا وإلا لكان من بيع المبهم والمردد ، إذ لا فرق بين ابهام الحصص -
بما هي وجودات الكلي خارجا - وبين ابهام الأفراد ، فإنها الحصص المتخصصة
بالخصوصيات اللازمة بوجود الكلي ، ولا وجود للكلي بنحو آخر ، فإن صرف وجود
الشئ إن أريد منه الكلي الملحوظ مع قطع النظر عن ذات حصة خاصة - كما هو
كذلك بالنظر إلى الخصوصية اللازمة للحصة الخارجية - فهو عين الاهمال ، ولا يعقل
ترتب حكم تكليفي أو وضعي على الطبيعة المهملة جدا ثبوتا ، وإن أريد مطلق
الوجود في قبال العدم الكلي - أعني ناقض العدم - فمن البين أن كل وجود بديل
عدم نفسه ، فليس لناقض العدم المطلق مصداق حقيقة ليكون مبيعا ، وأما صرف
الوجود المصطلح عليه - أي الوجود الذي لا يشذ عنه وجود - فهو غير معقول في
الوجودات المحدودة بحدود ما هوية ، مع أن المفروض بيع صاع واحد من الصبرة ،
لا الصاع الذي لا يشذ عنه صاع .
بل المراد من الكلي في المعين هو نفس الكلي الغير المنطبق فعلا على شئ في
الخارج ، وإنما خارجيته بخارجية ما أضيف إليه ، وهي الصبرة الخارجية .
فالكلي الذمي والكلي من الصبرة في حد الكلية على نهج واحد ، غاية الأمر أنه
في الأول مضاف إلى الذمة تصحيحا لبذل المال بإزائه ، وفي الثاني مضاف إلى
الصبرة ، وليس له تعين خارجي إلا التعين الحاصل له من اضافته إلى الصبرة ، فالأفراد
بحصصها المتقررة في مرتبة ذواتها ، التي هي بهذا الاعتبار وجودات الكلي
بخصوصياتها الحافة بها ، التي هي لوازم وجود الكلي خارجا على التحقيق ، ومن
المفردات - على لسان الجمهور جميعا - للمالك ، والذي هو للمشتري كلي الصاع ( 1 )
المتعين بإضافته إلى الصبرة ، من دون أن يكون لذلك الكلي وجود خارجي في
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الصاغ ) .