بيع صاع من صبرة
- قوله ( قدس سره ) : ( بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الوجوه المتصورة :
الأول : أن يكون الصاع عنوانا للكسر المشاع ، وقد أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول
مسألة بيع نصف الدار ، وأن المراد من الكسر المشاع هي القسمة الموجودة بوجود
الشئ القابل للقسمة الفعلية ، وأن وجودها بوجوده ، نظير وجود المقبول بوجود
القابل فراجع ( 2 ) تلك المسألة تجدها وافية بالمقصود إن شاء تعالى .
وأما أن الظاهر من الصاع هو الكلي أو الكسر المشاع فهو أمر آخر سيأتي ( 3 ) إن شاء
الله تعالى الكلام فيه في المسألة الآتية ، وعلى أي حال فالظهور في الكلي في مقامه لا
يوجب بطلان المعاملة إذا قصد الإشاعة ونصب عليه القرينة ، فإن إرادة خلاف
الظاهر مع القرينة غير موجبة له ، حتى مع الالتزام بالاقتصار على ايراد الحقائق دون
المجازات في المعاملات ، فإنه في الألفاظ التي ينشأ بها حقيقة البيع ونحوه لا في
متعلقات البيع ، نعم مع عدم نصب القرينة يبطل البيع لعدم توارد القصد الجدي من
الموجب والقابل على شئ واحد ، لأن الموجب قصد المشاع والقابل قصد الكلي
بمقتضى ظاهر اللفظ على الفرض .
الثاني : أن يكون الصاع عبارة عن أحد الصيعان بنحو الترديد ، بأن لوحظت
الخصوصية من دون تعين خصوصية خاصة ، وقد مر منا مرارا أن بيعه غير معقول ، لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 195 سطر 4 .
( 2 ) ح 2 تعليقة 306 .
( 3 ) التعليقة الآتية .