تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بيع صاع من صبرة - قوله ( قدس سره ) : ( بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الوجوه المتصورة : الأول : أن يكون الصاع عنوانا للكسر المشاع ، وقد أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة بيع نصف الدار ، وأن المراد من الكسر المشاع هي القسمة الموجودة بوجود الشئ القابل للقسمة الفعلية ، وأن وجودها بوجوده ، نظير وجود المقبول بوجود القابل فراجع ( 2 ) تلك المسألة تجدها وافية بالمقصود إن شاء تعالى . وأما أن الظاهر من الصاع هو الكلي أو الكسر المشاع فهو أمر آخر سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى الكلام فيه في المسألة الآتية ، وعلى أي حال فالظهور في الكلي في مقامه لا يوجب بطلان المعاملة إذا قصد الإشاعة ونصب عليه القرينة ، فإن إرادة خلاف الظاهر مع القرينة غير موجبة له ، حتى مع الالتزام بالاقتصار على ايراد الحقائق دون المجازات في المعاملات ، فإنه في الألفاظ التي ينشأ بها حقيقة البيع ونحوه لا في متعلقات البيع ، نعم مع عدم نصب القرينة يبطل البيع لعدم توارد القصد الجدي من الموجب والقابل على شئ واحد ، لأن الموجب قصد المشاع والقابل قصد الكلي بمقتضى ظاهر اللفظ على الفرض . الثاني : أن يكون الصاع عبارة عن أحد الصيعان بنحو الترديد ، بأن لوحظت الخصوصية من دون تعين خصوصية خاصة ، وقد مر منا مرارا أن بيعه غير معقول ، لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 195 سطر 4 . ( 2 ) ح 2 تعليقة 306 . ( 3 ) التعليقة الآتية .
حاشية المكاسب — صفحة 333 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي