تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الصبرة ، ليرد عليه المحاذير المتقدمة ، ويترتب عليه ثمرات لا يترتب على الكلي الخارجي بالمعنى المتوهم كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى . والفرق بين التعين المأخوذ على هذا الوجه واشتراط الوفاء من الصبرة أن التعين المزبور مقوم للكلي المملوك على الأول ، وشرط في بيع الكلي على الثاني ، ولذا يختلف حكمهما ، فينحل العقد قهرا على الأول بتلف الصبرة تماما ، ويثبت الخيار بتلفها لمكان تعذر الشرط على الثاني . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن دفع الأول بأن مقتضى الوضع . . . الخ ) ( 2 ) . توضيح المقام : أن الكلام في الاستظهار تارة بملاحظة نفس لفظ الصاع ، وأخرى بملاحظة تنوينه ، وثالثة بملاحظة كونه متعلقا لكلمة من ، ورابعة بملاحظة الصبرة التي هي مدخول كلمة الجار ، فنقول : أما بملاحظة نفس لفظ الصاع فقط : فهو كسائر ألفاظ أسماء الأجناس موضوع لطبيعي المعنى وهو المقدار الخاص هنا مع قطع النظر عن جميع الخصوصيات من الوجود والوحدة والتعدد والتعين والتردد . وأما بملاحظة التنوين : فإن كان التنوين للتمكن ومجرد انحفاظ المادة في ضمن حركة أعرابية فلا يزيد على الطبيعي بشئ ، وإن كان للتنكير فالمعروف دلالته على كون المدلول مفاد النكرة الاصطلاحية والواحد الغير المعين ، ومراد المصنف ( قدس سره ) من دعوى ظهوره في الفرد المنتشر إنما هو بالنظر إلى اللفظ بماله من التنوين الظاهر في التنكير ، لا بملاحظة نفس لفظ الصاع ليورد عليه بأنه لا فرق بينه وبين سائر أسماء الأجناس . ويمكن أن يقال : إن تسليم ظهور التنوين في التنكير لا يلازم إرادة النكرة الاصطلاحية المساوقة للفرد المنتشر والواحد المردد المبهم ، بل المراد من التنكير مجرد عدم التعين في مقام الاسناد اخبارا أو انشاء ، والفرق بينه وبين الطبيعي - الذي
هامش
( 1 ) تعليقة 251 . ( 2 ) كتاب المكاسب 196 سطر 26 .