بالمقدار الموجود ، مع عدم اقتضاء اللا بشرطية لملكية الزائد .
وأما وجه الحكم بالصحة مع كون الزيادة للمشتري والخيار للبائع بين الفسخ والامضاء
بمجموع الثمن : فهو أن العقد مؤثر في ملكية ذات المبيع ، وشرط وصف خاص
مبائن للوصف الموجود لا يوجب إلا الخيار بين الفسخ والامضاء المطلق من دون
تقسيط .
ويندفع : بما عرفت من أن اشتراط المقدار ليس على حد سائر الشرائط ، بل لا يؤثر
العقد إلا في المتقدر ، والمقدار الزائد المساوق لمتقدر زائد لا مقتضى لملكيته
للمشتري ، فلا تقسيط لأن الثمن بإزاء المتقدر الموجود ، لكنه لا موجب لملكية
الزائد أيضا ، فالوجه الوسط هو الأوسط من بين الوجوه الثلاثة .
- قوله ( قدس سره ) : ( يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر منا سابقا ( 2 ) أن مناط دخول الغرر في شئ تفاوت الأغراض المعاملية
بتفاوته وزنا أو عددا أو مساحة ، وإذا فرض بناء العرف والعقلاء في بعض الأعيان
على المشاهدة - كهذه القطعة من الأرض أو هذا القطيع من الغنم من دون نظر إلى
مساحتها أو عدده - فلا غرر حقيقة .
* * *
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 194 سطر 33 .
( 2 ) تعليقة 239 .