تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مقتضى قصر النظر عليه عدم لحاظ تعين فيه - هو أن عدم التعين في الطبيعي بعدم لحاظ التعين ، وفي مفاد النكرة بلحاظ عدمه . وحينئذ فإن كان المدلول كليا خارجيا بخارجية أفراده كان لازمه عقلا التردد وكون المبيع إحدى الحصص بما هي وجود الكلي خارجا ، وإن كان كليا مضافا إلى الصبرة فلا مقتضي لتردده عقلا ، بل هو الطبيعي اللا متعين من جميع الجهات إلا من حيث الإضافة إلى الصبرة هذا . وأما بملاحظة كلمة " من " فهي : - كما ذكرنا في محله - لمجرد اقتطاع متعلقها عن مدخولها ، فيلائم إرادة الكلي لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الكليات ، وإن اشتملت على خصوصياتها أيضا ، كما يلائم إرادة الكسر المشاع لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الكسور ، كما يلائم أيضا لإرادة الفرد المردد لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الأفراد . وأما بملاحظة الصبرة : فربما يتخيل أن ظاهر الاقتطاع من تمام الصبرة سريان المبيع في جميع أجزائها ، فيناسب الإشاعة دون الكلي الذي هو بنفسه بعض ما في الصبرة ، لا المأخوذ من تمام الصبرة . ويندفع : بأن الصبرة عبارة عن المجموع لا عن الجميع ، ومن البين أن المقتطع من المجموع هو الكلي ، دون المشاع الذي هو مقتطع من الجميع . ومما ذكرنا يتضح أن بيع صاع من الصبرة بملاحظة جميع أجزاء الكلام يوافق إرادة الكلي في قبال المشاع والفرد المردد ، مع أن إرادة الكسر المشاع من الصاع خلاف الظاهر من وجه آخر ، وهو أن الظاهر كون الصاع بعنوانه مبيعا لا بمعرفيته للعشر والتسع والثمن ونحوها . - قوله ( قدس سره ) : ( فيا ليته قاس ذلك إلى طلب الطبيعة . . . الخ ) ( 1 ) . ولعل قياسه به أداه إلى اختياره لتخيير المشتري ، نظرا إلى أنه كما أن ايجاب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 196 سطر 35 .
حاشية المكاسب — صفحة 337 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي