لأن الملكية عرض يحتاج إلى محل معين ، ليجاب بأنها أمر اعتباري - كما في
المتن - ، أو أن الصفات الحقيقية أيضا قابلة للتعلق بالمردد كالعلم الاجمالي - كما عن
شيخنا العلامة ( 1 ) الأستاذ - .
بل لما مر من ( 2 ) أن المردد بالحمل الشائع لا ثبوت له ذاتا ووجودا ماهية وهوية ،
وما لا ثبوت له يستحيل تعلق أي صفة حقيقية أو اعتبارية به ، إذ العلم المطلق لا
يوجد بل متعلقا بشئ ، ومع عدم معقولية شيئية المردد ماهية وهوية يستحيل تحقق
علم جزئي متقوم بمتعلقه ، وكذا الملك الاعتباري المطلق لا يوجد بل يوجد في أفق
الاعتبار متقوما ومتشخصا بمتعلقه ومع عدم شيئية المردد لا يوجد اعتبار جزئي
متقوم بمتعلقه .
ومنه تعرف وجه استحالة تعلق الإرادة مطلقا بالمردد ، ولا فرق بين الإرادة
التكوينية والتشريعية في ذلك ، والفرق المتخيل بينهما نشأ من عدم الالتفات إلى
وجه الاستحالة ، بتخيل أن الوجه في الاستحالة عدم امكان تأثير الإرادة في المردد
والمبهم ، إذ الأثر الموجود جزئي معين ، وهذا شأن الإرادة التكوينية التي هي علة
للمراد دون التشريعية .
ثم إنه بعد فرض الاستحالة ثبوتا لا وجه للتكلم في الصحة والفساد اثباتا ، نعم مع
فرض المعقولية لا دليل على الفساد ، بل الاطلاقات كافية في اثبات الصحة .
الثالث : أن يكون الصاع عنوانا لكلي المتقدر بهذا المقدار مضافا إلى الصبرة ،
توضيحه : أن الكلي في المعين ليس هو الكلي الذمي مقيدا بالوفاء من الصبرة
الخاصة ، لينحل إلى بيع كلي في الذمة وشرط الوفاء والأداء من الصبرة ، فإن لازمه مع
تلف الصبرة جميعا تعذر الشرط وثبوت الخيار ، مع أن حكم ( 3 ) الكلي في المعين
انحلال البيع وانفساخه قهرا بتلف الصبرة تماما ، وليس المراد منه الكلي الموجود
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 175 - في الحاشية .
( 2 ) ح 1 تعليقة 73 .
( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الحكم ) .