تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لأن الملكية عرض يحتاج إلى محل معين ، ليجاب بأنها أمر اعتباري - كما في المتن - ، أو أن الصفات الحقيقية أيضا قابلة للتعلق بالمردد كالعلم الاجمالي - كما عن شيخنا العلامة ( 1 ) الأستاذ - . بل لما مر من ( 2 ) أن المردد بالحمل الشائع لا ثبوت له ذاتا ووجودا ماهية وهوية ، وما لا ثبوت له يستحيل تعلق أي صفة حقيقية أو اعتبارية به ، إذ العلم المطلق لا يوجد بل متعلقا بشئ ، ومع عدم معقولية شيئية المردد ماهية وهوية يستحيل تحقق علم جزئي متقوم بمتعلقه ، وكذا الملك الاعتباري المطلق لا يوجد بل يوجد في أفق الاعتبار متقوما ومتشخصا بمتعلقه ومع عدم شيئية المردد لا يوجد اعتبار جزئي متقوم بمتعلقه . ومنه تعرف وجه استحالة تعلق الإرادة مطلقا بالمردد ، ولا فرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية في ذلك ، والفرق المتخيل بينهما نشأ من عدم الالتفات إلى وجه الاستحالة ، بتخيل أن الوجه في الاستحالة عدم امكان تأثير الإرادة في المردد والمبهم ، إذ الأثر الموجود جزئي معين ، وهذا شأن الإرادة التكوينية التي هي علة للمراد دون التشريعية . ثم إنه بعد فرض الاستحالة ثبوتا لا وجه للتكلم في الصحة والفساد اثباتا ، نعم مع فرض المعقولية لا دليل على الفساد ، بل الاطلاقات كافية في اثبات الصحة .
الثالث : أن يكون الصاع عنوانا لكلي المتقدر بهذا المقدار مضافا إلى الصبرة ، توضيحه : أن الكلي في المعين ليس هو الكلي الذمي مقيدا بالوفاء من الصبرة الخاصة ، لينحل إلى بيع كلي في الذمة وشرط الوفاء والأداء من الصبرة ، فإن لازمه مع تلف الصبرة جميعا تعذر الشرط وثبوت الخيار ، مع أن حكم ( 3 ) الكلي في المعين انحلال البيع وانفساخه قهرا بتلف الصبرة تماما ، وليس المراد منه الكلي الموجود
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 175 - في الحاشية . ( 2 ) ح 1 تعليقة 73 . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الحكم ) .
حاشية المكاسب — صفحة 334 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي