تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فالمقدار الموجود لا مانع من تأثير العقد فيه ، والمفقود لا شئ حتى يؤثر العقد في تمليكه ، فيؤثر في الخيار من حيث تبعض الصفقة على المشتري . وأما وجه الحكم بالخيار بين فسخ العقد والامضاء بتمام الثمن : فهو أن المقدار وصف للمتقدر كالكتابة للعبد ، والوصف لا يقع بإزائه شئ ليقسط الثمن عليه . وأما وجه الخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن : فهو أن الأوصاف تختلف ، فمنها ما لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقا في دائرة وجود المبيع كالكتابة في العبد ، ومنها ما يوجبهما كالخفة والثقل من الكيفيات ، وكالكم المتصل والمنفصل في المتكمم ، فإن فقد من بالإضافة إلى منين من الحنطة ، وفقد ذراع بالإضافة إلى الذراعين ، وفقد واحد بالإضافة إلى الاثنين ملزوم لعدم الحنطة المتقدرة بالمقدار المفقود ، وكذا في الباقي ، فبعد الحكم بالصحة وانحلال العقد بانحلال المعقود عليه لا بد من التقسيط كما لا يخفى . المقام الثاني : فيما إذا تبين الزيادة وفيه وجوه : أحدها : البطلان - كما حكي عن المبسوط ( 1 ) - . ثانيها : الصحة وكون الزيادة للبائع ، والحكم بالخيار للمشتري لمكان الشركة المنافية لغرضه المبني على الاستقلال في الملك . ثالثها : الصحة وكون الزيادة للمشتري ، والحكم بالخيار للبائع بين فسخ العقد وامضاء المعاملة بمجموع الثمن - كما استظهره المصنف العلامة ( قدس سره ) في باب الشروط ( 2 ) - . أما وجه البطلان : فهو أن البائع لم يقصد تمليك الزائد ، والمشتري لم يقصد اشتراء البعض ، ومرجعه إلى عدم مطابقة الايجاب والقبول ، لعدم توارد القصدين المتقوم بهما العقد على أمر واحد ، فيستحيل تحقق عقد بينهما ، وليس مرجعه إلى ملاحظة المبيع بشرط لا عن الزيادة ، فإن مقتضاه قصد العدم لا عدم قصد الزائد .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ح 2 : 122 . ولكن ما يستفاد من كلامه هو الرأي الثاني ونصه ( وإن خرج أكثر منه رد الزيادة ) . ( 2 ) كتاب المكاسب ، 287 ، سطر 16 .