- قوله ( قدس سره ) : ( فلو تبين الخلاف فإما أن يكون بالنقيصة . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الكلام بالبحث في مقامين :
المقام الأول : فيما إذا تبين النقص عما وقعت عليه المعاملة وفيه وجوه :
أحدها : البطلان .
ثانيها : الصحة والحكم بالخيار بين الفسخ والامضاء بتمام الثمن .
ثالثها : الصحة والخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن .
أما البطلان : فليس الوجه فيه كون المعقود عليه غير المقصود أو كون الرضا مقيدا
ونحوهما ، فإنه اشكال في كلية الشروط لا اختصاص له بالمقام ، بل الاشكال
المختص بالمقام - ما أشرنا إليه ( 2 ) آنفا - أن الأمور التي يختلف بها الأغراض النوعية
المعاملية مما يضر تخلفها ، من دون فرق بين أن يكون متعلق الغرض النوعي
المعاملي كونه حنطة أو شعيرا أو كونه متقدرا بمقدار كذا خفة وثقلا أو كما متصلا أو
منفصلا ، من دون فرق أيضا بين أن يكون على نحو التوصيف أو على نحو الاشتراط ،
فكما لا يصح بيع الشئ على أن يكون حنطة إذا تبين كونه شعيرا ، كذلك لا يصح
بيع الحنطة على أنها من إذا تبين خلافه .
وما بنى عليه البحث من تقدير الصحة وفرضها فلا ينافي احتمال البطلان عند
التخلف ، فإنه لا ريب في الصحة قبل الانكشاف في صورة القطع بالمقدار ، وفي
صورة قيام الأمارة المعتبرة على المقدار ، ومع ذلك يجري البحث في أنه بعد
الانكشاف يحكم بالبطلان أو بالصحة والخيار .
ويندفع : بأن التخلف هنا كالتخلف في صورة تبين خلاف الجنس الذي وقع عليه
العقد ، إلا أن العقد في صورة تخلف الجنس غير قابل للتأثير رأسا ، حيث لا ينحل
العقد فيه إلى العقد على ذات الشئ المحسوس وإلى العقد على حنطويته
وشعيريته ، بخلاف تخلف المقدار فإن العقد ينحل إلى العقد على كل جزء جزء ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 194 سطر 16 .
( 2 ) التعليقة السابقة .