تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
- قوله ( قدس سره ) : ( فلو تبين الخلاف فإما أن يكون بالنقيصة . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام بالبحث في مقامين : المقام الأول : فيما إذا تبين النقص عما وقعت عليه المعاملة وفيه وجوه : أحدها : البطلان . ثانيها : الصحة والحكم بالخيار بين الفسخ والامضاء بتمام الثمن . ثالثها : الصحة والخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن . أما البطلان : فليس الوجه فيه كون المعقود عليه غير المقصود أو كون الرضا مقيدا ونحوهما ، فإنه اشكال في كلية الشروط لا اختصاص له بالمقام ، بل الاشكال المختص بالمقام - ما أشرنا إليه ( 2 ) آنفا - أن الأمور التي يختلف بها الأغراض النوعية المعاملية مما يضر تخلفها ، من دون فرق بين أن يكون متعلق الغرض النوعي المعاملي كونه حنطة أو شعيرا أو كونه متقدرا بمقدار كذا خفة وثقلا أو كما متصلا أو منفصلا ، من دون فرق أيضا بين أن يكون على نحو التوصيف أو على نحو الاشتراط ، فكما لا يصح بيع الشئ على أن يكون حنطة إذا تبين كونه شعيرا ، كذلك لا يصح بيع الحنطة على أنها من إذا تبين خلافه . وما بنى عليه البحث من تقدير الصحة وفرضها فلا ينافي احتمال البطلان عند التخلف ، فإنه لا ريب في الصحة قبل الانكشاف في صورة القطع بالمقدار ، وفي صورة قيام الأمارة المعتبرة على المقدار ، ومع ذلك يجري البحث في أنه بعد الانكشاف يحكم بالبطلان أو بالصحة والخيار . ويندفع : بأن التخلف هنا كالتخلف في صورة تبين خلاف الجنس الذي وقع عليه العقد ، إلا أن العقد في صورة تخلف الجنس غير قابل للتأثير رأسا ، حيث لا ينحل العقد فيه إلى العقد على ذات الشئ المحسوس وإلى العقد على حنطويته وشعيريته ، بخلاف تخلف المقدار فإن العقد ينحل إلى العقد على كل جزء جزء ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 194 سطر 16 . ( 2 ) التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 329 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي