الشرط الخامس : العلم بقدر المثمن
- قوله ( قدس سره ) : ( والايراد على دلالة الصحيحة . . . الخ ) ( 1 ) .
أما الاجمال فلأجل أن قوله ( عليه السلام ) ( وما كان من طعام سميت فيه كيلا . . . الخ ) ( 2 )
يحتمل معنيين .
أحدهما : ما كان من طعام يقال إنه مكيل ، والخطاب إلى الراوي بقوله سميت فيه
كيلا - بما هو من أهل العرف والعادة - أي ما كان من طعام يسمى عندك بأنه مكيل -
بما أنت من أهل العرف - .
ثانيهما : ما كان من طعام تذكر فيه كيلا خاصا - بما أنك مشتري له - .
فعلى الأول يكون دليلا للمسألة ، وأن المكيل لا يصح بيعه مجازفة بل بالكيل .
وعلى الثاني يخرج عن محل البحث ، فإن معناه أن اشتراء ما ذكر فيه كيل خاص
وحد مخصوص لا بد فيه من تعيين ذلك بالكيل ، لا اشتراء من من طعام بالمجازفة ،
أما أن أصل الكيل لازم - وليس يصح بيع الطعام المشاهد بلا كيل - فلا دلالة له عليه ،
والغرض وقوع اشتراء من من الطعام على المشاهد بعنوان أنه من من الطعام ، لا
اشتراء من من الطعام كليا ثم الوفاء بالطعام المشاهد بعنوان أنه من ، فإنه ليس من
شراء المكيل بلا كيل ، بل من أداء الدين ولو بأقل منه وفاء مع الرضا به ، ولا يخفى أن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 190 سطر 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .