تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما الضال والمجحود والمغصوب . . . الخ ) ( 1 ) . المانع هو الغرر ، وارتفاعه بوجوه : أحدها : كون المورد بعد عدم حصوله في اليد مع الفحص واليأس بمنزلة التلف المحكوم عليه بانفساخ البيع ، فهو في ضمان البائع ومعه لا غرر فيه ، فإنه مأمون العاقبة ، إما للوصول إليه أو لرجوع بدله إليه . ثانيها : أن المشتري - حيث إنه له الامتناع من تسليم الثمن مع عدم تسلم المبيع - فهو مأمون من الخطر من حيث ذهاب ماله هدرا . ثالثها : فيما إذا اشترط البائع للمشتري رد الثمن مع عدم حصول المبيع في يده ، فإن البيع المتضمن لهذا الشرط لا خطر فيه . رابعها : دعوى عدم شمول الغرر المنفي لمثل هذا الغرر العرفي لو لم نقل بارتفاعه بالحكم الشرعي . أما الأول : فقد أورد عليه المصنف ( قدس سره ) أن انفساخ البيع بالتلف قبل القبض حكم شرعي للبيع الصحيح ، فلا بد من كون البيع المحكوم بشئ بنفسه صحيحا مستجمعا لشرائط الصحة ، حتى يكون محكوما بذلك الحكم ، فلا معنى لتصحيحه بالحكم المرتب على الصحيح في نفسه ، ومن هذا البيان تعرف أنه لا يدور المحذور مدار كون النقل العرفي غرريا أو النقل الشرعي ، فإنه لو فرض أن النقل الشرعي لا بد من أن لا يكون غرريا لورد ( 2 ) المحذور ، حيث إن هذا النقل المستجمع لجميع شرائط الصحة الممضى باطلاق الأدلة - حيث إنه غرري - فلا ينفذ ، فلا يقاس الحكم الشرعي للبيع بالشرط الشرعي للبيع كالقبض في السلف ، حيث حكمنا في الثاني بأن الغرر المنفي ما كان في النقل الشرعي دون العرفي . ومنه يتضح أن التسوية بين الشرط الشرعي - كالقبض في الصرف والسلف - والحكم الشرعي - كالانفساخ قبل القبض بالتلف وكالخيار كما في كلامه ( قدس سره ) - محل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 188 سطر 24 . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لورود ) .