- قوله ( قدس سره ) : ( وأولى منها بناء على الكشف . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن العقد على الكشف مؤثر من حينه ، فيمكن القول باعتبار القدرة حال
العقد المؤثر ، بخلاف القبض فإنه لا يحتمل فيه الكاشفية فلا تأثير للعقد إلا حال
حصوله ، فلا موجب لاعتبار القدرة حال العقد الغير المؤثر ، إذ لا غرر مع عدم التأثير .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال إن المنفي كل معاملة . . . الخ ) ( 2 ) .
يمكن أن يقال بالفرق بين أدلة نفوذ المعاملات ، فإن موضوعها لا بد من أن يكون
ما هو بيع عرفا مثلا ، حيث لا معنى لانفاذ ما هو بيع شرعا ، بخلاف الأدلة المتكفلة
للشرائط والموانع فإنها مقيدة لاطلاق أدلة نفوذ المعاملات ، وأنها لا تنفذ إذا كانت
غررية ، فما كان بمقتضى اطلاق دليل النفوذ ممضى هو الذي يجب أن لا يكون
غرريا ، فدليل الغرر وشبهه بمنزلة الاستثناء عن اطلاقات أدلة الصحة .
وعليه فالبيع المشروط بالقبض شرعا هو الذي يتنوع بدليل الغرر إلى الغرري
وغير الغرري ، وهذا أولى مما أفاده ( رحمه الله ) في الجواب من أنه لا غرر بعد ملاحظة الآثار
الشرعية ، إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا .
- قوله ( قدس سره ) : ( يمكن الحكم بفساد بيع غير المالك . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن إجازة المالك للبيع الوارد على ملكه شرط شرعا وعرفا ، سواء
باع غير المالك لنفسه أو للمالك ، فالمشتري وإن كان يستحق التسليم على الأول من
البائع إلا أنه بعد إجازة المالك حتى في نظر العرف ، فمجرد كون المرجع في الأول
لتسليم المبيع هو البائع لا ينافي عدم استحقاقه حال العقد ، بل حال إجازة المالك ،
وعليه فكما لا غرر عرفا في البيع للمالك كذلك لا غرر عرفا في البيع لنفسه ، فإن
العقد مع الإجازة لا خطر فيه ، ومع عدمها أيضا لا خطر فيه ، لبقاء ماله على حاله .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 187 سطر 12 .
( 2 ) كتاب المكاسب 187 سطر 14 . وفيه ( أن المنفي في النبوي هو كل . . . ) .
( 3 ) كتاب المكاسب 187 سطر 16 .