اعتبار القدرة حال الاستحقاق ، بل يوافق اعتبارها حال العقد المؤثر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذا لو لم يقدر على تسليم ثمن السلم . . . الخ ) ( 1 ) .
هذا من فروع عدم اعتبار القدرة حال العقد ، لا من فروع اعتبارها حال
الاستحقاق ، فإن نفس شرطية القبض في السلم وفي الصرف يغني عن اعتبار القدرة
حال تمامية العقد أو بعدها ، بل قد مر ( 2 ) أنه يستحيل شرطية القدرة حال القبض ،
فضلا عما بعده ، لزوال الامكان الاستعدادي بالفعلية ، وقد مر ( 3 ) سابقا أنه لا يلزم غرر
من عدم القدرة حال العقد مطلقا ، فضلا عن العقد المنوط تأثيره بنفس التسليم .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن تعذر الشرط المتأخر حال العقد . . . الخ ) ( 4 ) .
بل يستحيل أن يكون قادحا ، لأن المفروض شرطية القبض بعد العقد لا حاله ،
فقدح عدمه حال العقد خلف ، وهو محال ، كما أن امتناعه حال العقد لو كان قادحا
لكان امكانه شرطا ، وهو أيضا خلف ، لأن المفروض شرطية نفسه بعد العقد لا نفسه
حال العقد ، ولا امكانه حاله .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل لا يقدح العلم بتعذره فيما بعده . . . الخ ) ( 5 ) .
بل يستحيل القدح لشرطية نفسه لا امكانه فيما بعد ، فضلا عن العلم به ، فقدح
العلم بتعذره شرعا خلف ، نعم ربما يكون قادحا عقلا ، حيث يستحيل القصد الجدي
إلى التسبيب البيعي الذي يعلم بعدم تأثيره للعلم بتعذر شرطه بعد العقد ، وهو كلام
آخر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 187 سطر 7 .
( 2 ) تعليقة 205 .
( 3 ) تعليقة 204 .
( 4 ) كتاب المكاسب 187 سطر 8 .
( 5 ) كتاب المكاسب 187 سطر 8 .