تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الشرط الثالث القدرة على التسليم - قوله ( قدس سره ) : ( أما كون ما نحن فيه غررا فهو الظاهر . . . الخ ) ( 1 ) . أقول : ما ذكره أهل اللغة في تفسير الغرر راجع إلى الغفلة والخديعة والخطر ، وعمل ما لا يؤمن معه من الضرر ، وما كان على غير عهدة وثقة ، وما له ظاهر محبوب وباطن مكروه . والمظنون قويا أن هذه التفاسير ليست كلها بيانا لمعناه الحقيقي ، بل بعضها بيان مفهومه وبعضها الآخر بيان لازمه الدائمي ، وبعضها بيان لازمه الغالبي ، وبعضها بيان لمورده ، والظاهر كما يساعده موارد استعمالاته ما يقرب من الخديعة ، ولازمها الدائمي هو الغفلة ، ولازمها غالبا هو الخطر والوقوع في الضرر ، والمنخدع لا يكون على عهدة وثقة وإلا لما كان منخدعا ، كما أن مورد الخدعة ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه . ومنه تعرف أن معناه ليس هو الخطر ، حتى تكون المعاملة الخطرية منهيا عنها ، وغاية ما يمكن أن يقال في جعل المعاملة الخطرية غررية - وتوجيه النهي إليها بعنوان الغررية - هو أن المعاملة إذا كانت خطرية - من حيث عدم الوثوق بتسلم البدل - فصدورها من العاقل بمنزلة صدورها من الغافل المغرور ، فاقدامه على مثل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 185 سطر 4 .
حاشية المكاسب — صفحة 277 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي