ويندفع : بالفرق بين المسألتين ، فإن أداء الدين الموجب لفك الرهن واجب ، وله
فردان ، فيتعين أحدهما بعد تعذر الآخر ، وعدم الوجوب من ناحية وجوب الوفاء لا
دخل له بعدم الوجوب المطلق ، وحينئذ نقول إذا امتنع من أداء الدين وقلنا بعدم
وجوب الفك بمال آخر فلا مجال إلا للبيع عليه .
وأما إذا قلنا بوجوب الفك بمال آخر عليه معينا جاء الوجهان اللذان تعرض لهما
المصنف ( قدس سره ) في المتن ، فمن حيث وجوب الفك بمال آخر عليه يجب اجباره على
هذا الواجب ، ومن حيث جواز بيع العين المرهونة عند الامتناع الأعم من الاختياري
والقهري جاز بيع خصوص العين المرهونة ، لكونها بخصوصها متعلق الحق السابق ،
من دون لزوم اجباره على الفك بمال آخر ، والصحيح هو الثاني ، فتدبر والله أعلم .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٧١