بيع الرهن
- قوله ( قدس سره ) : ( الاتفاق على عدم استقلال المالك . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي تقييده بما إذا كان نفوذ البيع منافيا لحقيقة الرهن ، أما إذا لم يكن كذلك فلا
موجب لبطلان البيع ، كما إذا رضي المشتري ببقائه على الرهانة ، فإن رهن المال على
دين الغير جائز ، وبيع المال في أداء الدين الذي هو على الغير أيضا نافذ ، سواء باع
عن مالكه وأدى الدين بثمنه أو باعه لنفسه كما مر تحقيقه مرارا ، ففي هذه الصورة لم
يكن البيع منافيا للرهانة حتى يتوقف على إذن المرتهن أو إجازته أو إبرائه أو اسقاطه
أو فك الرهانة ، فالاتفاق على عدم الاستقلال بملاحظة طبع البيع والرهن ، لا ما إذا
لحقه عناية زائدة وهو رضا المشتري .
- قوله ( قدس سره ) : ( للعمومات السليمة عن المخصص . . . الخ ) ( 2 ) .
قد تقدم منا بعض الكلام مما يتعلق بالمقام في أوائل مسألة من باع ( 3 ) ثم ملك ،
وأن التمسك بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) محل اشكال لعدم التنويع من قبل الرهن
الذي هو أحد أفراد العام ، بخلاف التمسك بعموم * ( أحل الله البيع ) * ( 5 ) المنافي لنفوذ
الرهن بدليله ، ونزيدك هنا أن الرهن إذا كانت حقيقته الحبس على الدين وعن
التصرفات مطلقا فنفوذها بسببها يمنع عن نفوذ البيع عقلا لا جعلا شرعا ، فلا تنويع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 181 سطر 28 .
( 2 ) كتاب المكاسب 181 سطر 32 .
( 3 ) ح 2 تعليقة 186 .
( 4 ) المائدة ، الآية : 1 .
( 5 ) البقرة ، الآية : 275 .