يمكن أن يورد عليه كما أورد عليه بوجوه :
أحدها : أنه بعد عدم كون البيع لأجل الكفن من الأفراد الممكنة في حال اليقين
بالفساد ، إما أن يكون المستصحب غيره من الأفراد الممكنة فهو غير مجد ، واسراء
حكم فرد إلى فرد آخر ليس من الاستصحاب في شئ ، وإما أن يكون المستصحب
كلي البيع فهو من أردء أفراد القسم الثالث من استصحاب الكلي ، فإن مرجعه إلى
استصحاب فساد كلي البيع المتحقق في ضمن متيقن يشك في بقائه بتحققه في
ضمن فرد آخر حال الشك .
وفيه : أن كون البيع لغاية أداء الدين أو لغاية الصرف في الكفن أو لغاية أخرى ليس
مفردا للبيع ، ضرورة أن هذه العناوين حيثيات تعليلية للجواز أو لعدمه ، لا حيثيات
تقييدية مقومة لموضوع الصحيح والفاسد .
ثانيهما : أن هذا الاستصحاب محكوم باستصحاب جواز البيع لأجل الكفن على
تقدير الحاجة إليه ، فإنه قبل الاستيلاد كان كذلك فيشك في بقائه ، ولا شك في
الفساد فعلا إلا في أنه هل هو على ما كان قبل الاستيلاد أم زال بالاستيلاد ، وهذا
حال كل استصحاب فعلي بالإضافة إلى الاستصحاب التعليقي التقديري ، كما في
استصحاب الحلية الفعلية بالإضافة إلى استصحاب حرمة ماء العنب على تقدير
الغليان ، فإنه لا شبهة في حكومة استصحاب الحرمة التقديرية على استصحاب
الحلية الفعلية .
وفيه : أن جواز البيع قبل الاستيلاد كان بحسب ذاته مطلقا غير معلق على شئ ،
وعدم امكان تحقق هذا الفرد لعدم موت المولى أو لعدم الحاجة إلى الكفن لا يوجب
ثبوت حكم تعليقي تقديري شرعا حتى يستصحب ، ومن المعلوم أن ذلك الجواز
المطلق الثابت قبل الاستيلاد زال بالاستيلاد قطعا .
ومنه يعلم ما في كلام شيخنا الأستاذ في تعليقته ( 1 ) هنا حيث أمر باستصحاب
جواز البيع قبل الاستيلاد ، فإن مطلقه قد زال ، والمعلق منه لم يكن .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 118 .