ثمن الرقبة - وحاجة إلى الكفن - لانحصار التركة في أم الولد - يجب الرجوع إلى عموم
المنع عن بيع أم الولد ، فإن المتيقن خروجه دين ثمن الرقبة في غير صورة الحاجة
إلى الكفن ، فلا يؤدى به الدين ولا تصرف في الكفن ، فنتيجته تقدم حق الاستيلاد
على حقي الميت والبائع ، وإن لم يكن مثل هذا العموم - كما مر ( 1 ) الاشكال فيه -
فالمرجع استصحاب جواز بيعها في ثمن رقبتها لثبوته حال الحياة .
وهنا اطلاقان آخران في مورد الدوران بين حقي الميت وأم الولد فقط ، وهما
اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( ثمن الكفن من جميع المال ) ( 2 ) واطلاق المنع عن بيع أم الولد في
حياة المولى وموته والحاجة إلى الكفن وعدمها ، فإن قلنا بأن الأول لا اطلاق ولا
عموم له إلا من حيث المال لا من حيث كونه متعلقا لحق الغير ، في قبال الوصية التي
لا تنفذ إلا في الثلث فلا اشكال في تقدم الاطلاق الثاني ، وإن قلنا بالاطلاق وعدم
تقدم حق الاستيلاد بمجرد سبقه الزماني ، بل الملاك أهمية حق من حقه فالمرجع
عنده ( قدس سره ) استصحاب المنع ، وسيجئ ( 3 ) الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، إلا أنك قد
عرفت ( 4 ) سابقا أن دعوى الاطلاق في غالب ما مر مخدوشة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو فرض تعارض الحقين . . . الخ ) ( 5 ) .
الظاهر تعارض دليلي الحقين ، فإنه الذي يرجع فيه إلى عموم أو أصل ، لا تزاحم
الحقين فإن المتعين فيهما إما الأخذ بأهمهما وأقواهما - لو علم الأقوى والاهم - ، أو
التخيير بينهما لو لم يعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالمرجع إلى استصحاب فساد بيعها . . . الخ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 105 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 31 من أبواب التكفين ح 1 ، وباب 27 من أحكام الوصايا ح 1 .
( 3 ) تعليقة 146 .
( 4 ) في نفس التعليقة .
( 5 ) كتاب المكاسب 179 سطر 14 .
( 6 ) كتاب المكاسب 179 سطر 14 وفيه ( فالمرجع إلى أصالة فساد . . . )