تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يكون القول بالجواز مأخوذا من القول بالجواز في الدين المستوعب ، كيف ويجوز البيع حتى مع عدم القول به في الدين المستوعب ، وحصر الجواز في خصوص دين ثمن رقبتها ، وما سيأتي إن شاء الله تعالى من قوله ( توضيحه ) فهو توضيح النظر كما هو واضح . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال لما ثبت بالدليل السابق . . . الخ ) ( 1 ) . هذا وجه للمنع عن طريق استفادة تقدم حق الميت على حق الاستيلاد ، بيانه : أن مبنى الاستفادة كما عرفت عدم سقوط حق البائع ، وفرض الدوران بين حقي الميت وأم الولد ، وذلك لا يكون إلا بشمول الدليل الدال على عدم سقوط حق البائع لصورة الحاجة إلى الكفن ، حتى يدور الأمر بين رعاية حق الميت أو رعاية حق الاستيلاد ، وأما إذا فرض عدم شموله لتلك الصورة وقصره على غيرها فلا يكون هذا الدليل المقصور دالا إلا على تقدم حق البائع على حق الاستيلاد ، ولا دليل تقدم الكفن على الدين مطلقا دالا إلا على جواز بيعها في الكفن دون الدين في صورة الدوران ، فلا طريق إلى استفادة تقدم حق الميت على حق الاستيلاد إلا بالرجوع إلى الوجه الثاني ، فإن الدين الخاص ومطلق الدين - في تقريب تقدم الكفن على الدين - والدين على حق الاستيلاد على نهج واحد ، هذا ما يتعلق بدفع ما استفاده ( قدس سره ) أولا في دعوى تقدم حق الميت على حق الاستيلاد . وأما تحقيق حال اطلاقات الأدلة فنقول : هنا اطلاقان متنافيان ، وهما اطلاق جواز بيع أم الولد في ثمن رقبتها الشامل لما إذا كانت هناك حاجة إلى الكفن ، واطلاق تقدم الكفن على الدين بقوله ( عليه السلام ) ( أول ما يبتدء به الكفن ثم الدين ) ( 2 ) الشامل لما إذا كان مورد الدوران أم الولد ، ومن البين أن بينهما عموما من وجه ، فلا وجه لتخصيص الأول بالثاني ، بل يعامل معهما معاملة العموم من وجه ، ومع عدم أظهرية أحد الدليلين من الآخر يتساقطان في مورد الاجتماع ، ففي ما إذا كان هناك دين - لأجل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 179 سطر 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 219 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي