تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الاستيلاد ، وحينئذ كما يقدم حق الميت على حق الاستيلاد في فرض الدين الخاص فكذا في فرض عدمه ، لاستفادة أقوائية حق الميت من حق الاستيلاد ، لا من حيث تقدم حق الميت على حق الديان المتقدم على حق الاستيلاد ، حتى ينحصر الأمر في فرض الدوران بين حقي الميت والديان ، فوجود الدين كعدمه في تقدم حق الميت ، وإنما فرض الدين طريق إلى استفادة أعظمية حق الميت من حق الاستيلاد . ويمكن أن يقال : إن عدم سقوط حق البائع لأم الولد إن كان بدليل جواز بيعها في ثمن رقبتها فنفس هذا الدليل يتكفل سقوط حق الاستيلاد ، غاية الأمر في فرض عدم مال آخر ، ودليل تقدم الكفن على الدين بقول مطلق يقتضي أن ذلك المال الآخر يصرف في الكفن لا في الدين ، فله الحكومة على دليل جواز البيع المقيد بعدم مال آخر ، فإنه مال لا يؤدى به الدين ، فيتنقح موضوع جواز البيع ، فلا تصل النوبة إلى مزاحمة حق الميت لحق الاستيلاد ، حتى يستفاد أهمية حق الميت عن حق الاستيلاد في نفسه ، بل حق الاستيلاد سقط بمزاحمة حق البائع ، وإنما المزاحمة صورة بين حق الميت وحق البائع ، وحيث إن دليل الأول حاكم على دليل الثاني ، من حيث تحقيق موضوعه فيقدم حق الميت ، فلا يبقى مجال لاستفادة أقوائية حق الميت من حق الاستيلاد في هذه الصورة ، فضلا عن غيرها . وإن كان عدم سقوط حق البائع من حيث إنه حق الديان ، والكفن مقدم على حق الديان ، فلا وجه لجعله مفروغا عنه ، ودوران الأمر بين حقي الميت والاستيلاد ، بل حاله حال مطلق الدين . وفيه : ما تقدم آنفا ( 1 ) وانتظر ( 2 ) لتتمة الكلام . - قوله ( قدس سره ) : ( ومن ذلك يظهر النظر . . . الخ ) ( 3 ) . حيث عرفت امكان القول بجواز البيع مع حصره في ثمن رقبتها تعرف أنه لا
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة . ( 2 ) تعليقة 144 . ( 3 ) كتاب المكاسب 179 سطر 6 .