تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تدبير شؤون ماله المعلقة والمنجزة بنحو الإيصاء بكل ذلك لمن يقوم بالأمر بعده ، ومعناه جعل كل واحد في موقعه . نعم ما ذكره ( عليه السلام ) مما يتعلق بدار الصدقة - التي لا يحتاج إليها الحسن ( عليه السلام ) لسكناه - قابل للتأويل ، فإنها غير داخلة في أمواله التي حكم عليها بأنها صدقة واجبة بتلة ، لأن موردها كما يظهر من الخبر أمواله ( عليه السلام ) بينبع وما حولها وبوادي القرى وبديمة وبأذينة ، وكل ذلك ليس إلا مزارع ونحوها لا يشتمل على دار يسكنها الحسن ( عليه السلام ) ، وحينئذ من الممكن أن دار الصدقة التي فوض أمرها إليه ( عليه السلام ) دار جعل له ( عليه السلام ) سكناها ما دامت الحاجة وبعده بعنوان الوصية يفعل ما أمره ( عليه السلام ) به ، والصدقة كما تطلق على الوقف كذلك على السكنى والرقبي والعمري . وأما قوله ( عليه السلام ) ( فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال . . . الخ ) فحمله على قضاء الدين من حاصل المال الموقوف لا من أصله بعيد من وجوه ، إذ لو أريد ذلك لم يكن حاجة إلى إدراج البيع ، بل بمقتضى ما ذكره قبله من أن الحسن ( عليه السلام ) ( يأكل منه بالمعروف ) كان المناسب أن يقول : " ويقضي به الدين " ، وكون المورد من الضياع والمزارع فلا بد من بيع حاصلها ثم أداء الدين منه منقوض بالأكل منه بالمعروف ، فإنه أيضا كذلك ، ومع ذلك لم يدرج فيه عنوان البيع ، مع أن قوله ( عليه السلام ) ( وإن شاء جعله سرى الملك ) - أي ملكا نفيسا لنفسه - ظاهر في جعل شطر من أصل المال ملكا لنفسه لا من حاصله ، فلا بد من حمل كل ذلك على الحبس الذي ينقطع بالبيع ونحوه مما جعله الحابس له بالشرط فيخرج عن محل الكلام . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ( 1 ) في دفع ما أفاده المصنف ( رضي الله عنه ) - من أن السند صحيح والتأويل مشكل والعمل أشكل ( 2 ) - حيث قال : - بعد اثبات جواز الاشتراط ، وظهور الرواية فيه - من أنه لا اشكال في العمل بها - ، فمدفوع بأن جواز الاشتراط
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 113 ، وفيها تعليق على تلك الفقرة من كلام الشيخ ولكن ليس فيها ما ذكر ولا في مكان آخر . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 12 .