تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويندفع : - بما ذكرناه في الأصول ( 1 ) - من أن هذا العنوان المبائن وإن لم يكن دخيلا في الحكم العمومي ، إلا أن الدليل المتكفل لحكم العام كما يدل بالمطابقة على ثبوت الحكم لعنوان الشرط كذلك يدل بالالتزام على عدم منافاة أي عنوان يجامعه لحكمه ، ومن تلك العناوين التي لا ينافي حكم العام بالالتزام هذا العنوان المبائن للعنوان الخارج ، فيدل دليل العام على عدم حكم مضاد لحكم العام لهذا العنوان ، فيكون نافيا عنه حكم الشرط المخالف بالمناقضة لا بالتضاد ، دالا عليه بالالتزام لا بالمطابقة ، فتدبره فإنه دقيق وبه حقيق . - قوله ( قدس سره ) : ( وظاهرها جواز اشتراط البيع . . . الخ ) ( 2 ) . وذلك لأن قوله ( إن أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين ) ( 3 ) وقوله ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن شاء . . . الخ ) اعطاء الواقف السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف على البيع ، وهذا هو عين الاشتراط في الوقف ، لا أنه بصدد بيان حكم الوقف عند الحاجة إلى البيع ليخرج عن محل الكلام . ثم إن مورد الاستدلال فقرتان : إحداهما : قوله ( عليه السلام ) ( إن أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي الدين ) . وثانيتهما : قوله ( عليه السلام ) ( ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن شاء ولا حرج عليه ) . وتأويلهما بحملها على الوصية - نظرا إلى قوله ( عليه السلام ) في أوله ( هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبدا لله علي ) وقوله ( عليه السلام ) في آخره ( ولا يحل . . . إلى قوله أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالي ) - بعيد جدا ، لقوله ( عليه السلام ) ( وإن ما كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا . . . الخ ) ، وحملها على التأكيد في صدقة ما كتبه بعد موته مناف لقوله ( عليه السلام ) ( حيا أنا أو ميتا ) ، ولا معنى لكونه صدقة بتلة في حياته إلا كونه وقفا . وأما عنوان الوصية في أوله وآخره فمن المرسوم أن يكتب جميع ما للإنسان من
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 456 - مؤسسة آل البيت . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 10 ، من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .