تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ثم إن هذا كله بناء على أن عدم جواز البيع من مقومات الوقف بوجه ، وأما إن كان من آثاره وأحكامه شرعا فمقتضى الجمع بين دليل عدم جواز بيع الوقف ودليل الشرط حمل الأولى على الحكم الطبيعي الاقتضائي ، كما هو المتعارف في الجمع بين الأحكام المترتبة على الأشياء بعناوينها الأولية والأحكام المترتبة عليها بعناوينها الثانوية من الشرط وغيره ، ويؤيده ثبوت جواز بيع الوقف في الجملة ، الكاشف عن عدم كونه من اللوازم الغير المفارقة ، وعن أنه ليس من الأحكام التي يكون الوقف علة تامة لها ، بل مقتض قابل للمانع ، فتدبر . نعم حيث إن عموم دليل الشرط مخصص شرعا بما عدا الشرط المخالف للكتاب والسنة فيدور أمر هذا الشرط بين دخوله في الخارج أو الباقي تحت العام ، وإن لم يكن التخصيص منوعا ، فإن مجرد الدوران كاف في عدم جواز التمسك بالعام ، فيحتاج حينئذ إلى احراز عدم المخالفة بالأصل ، وأصالة عدم مخالفة الشرط للكتاب والسنة بنحو الليس الناقصة والعدم الرابط لا مجال لها ، لعدم اليقين به ، وأصالة العدم بنحو الليس التامة والعدم المحمولي - وإن لم يكن فيه اشكال من حيث اليقين به لليقين بعدمها الأزلي بعدم طرفيها - إلا أنه ليست المخالفة بهذا العنوان موضوع الحكم ، بل بوجودها الرابط خارج عن تحت العام ، ولا يمكن نفي الحكم إلا بنفي موضوعه بالعنوان الذي هو موضوع الحكم . وأما ما عن شيخنا العلامة الأستاذ في باب الشروط ( 1 ) من أنه من العناوين الباقية تحت العام هو الشرط الذي لم يتحقق به المخالفة ، وهو عنوان مبائن لعنوان الشرط المخالف الخارج عن تحت العام ، فمرجعه إلى نفي حكم الخاص بالمضادة بينه وبين حكم هذا العنوان المحرز بالوجدان وبالأصل . ويورد عليه : بأن حكم العام مرتب على الشرط بعنوانه لا بتلك العناوين التي من جملتها هذا العنوان المبائن ، وإذا لم يكن هذا العنوان موضوعا لحكم العام فلا معنى للتقيد به تعبدا بحكمه .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 240 .
حاشية المكاسب — صفحة 153 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي