تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
للدفع ، بتقريب : أن الحاجة إلى تتميم المؤونة بالبيع إذا كانت مجوزة للبيع مع امكان تداركه بما يتدارك حاجة سائر الفقراء ، فالحاجة التي لا يرفعها إلا البيع أولى بأن تكون مجوزة ، بخلاف ما أوردناه فإن كفاية الحاجة التي لا تنافي الوقف بالكلية لا تلازم كفاية الحاجة المنافية لبقاء الوقف رأسا ، فضلا عن أولوية الثانية من الأولى .
الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال بعد التمسك بالجواز ( 1 ) . . . الخ ) . تحقيق المقام : إما ( 2 ) أن يكون منافيا لمقتضى العقد ومدلوله ، وإما أن يكون لاطلاقه ، وإما أن يكون منافيا لحكمه الذي هو لازمه ، وهو تارة لازم غير مفارق عنه ، وأخرى يفارقه ، والأول غير صحيح بل غير معقول أحيانا ، والثاني صحيح ، والثالث لا يصح إذا كان لازما غير مفارق ويصح إذا لم يكن كذلك ، فنقول تطبيقا على المورد : إن الوقف إما بمعنى الحبس والقصر ، وإما بمعنى التمليك المؤبد بطنا بعد بطن . فإن كان الأول : فتارة يكون مرجع اشتراط البيع إلى السلطنة على ابطال الوقف بالبيع - كما التزم ( قدس سره ) به في صدر المبحث في معنى جواز بيع ( 3 ) الوقف - فحينئذ لا يكون الشرط شرط ما ينافي العقد ، لأن ابطال الشئ يؤكد ثبوته ، لا أنه ينافيه كشرط جواز الرجوع في الوقف ، وشرط خيار فسخ المعاملة ، بل الشرط مناف للزوم العقد الثابت له عند تجرده عن الشرط . وأخرى شرط نفس البيع بعنوانه ، وحيث إن الممنوعية عن التصرفات والمحبوسية عنها عين حقيقة الوقف فتكون الرخصة في بيع العين الموقوفة منافية لها في بدو النظر ، وحينئذ يمكن أن يقال إن العين إذا كانت محبوسة بشخصها فلا محالة يكون جواز بيعها منافيا لها بذاتها ، وأما إذا كانت محبوسة بشخصها عند اطلاقها وبماليتها عند الاشتراط فالشرط مناف لاطلاق الوقف لا لذاته ، فالاشتراط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 1 . ( 2 ) في الأصل هنا لفظة ( أن ) حذفناها . ( 3 ) كتاب المكاسب 164 سطر 12 .
حاشية المكاسب — صفحة 150 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي