تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إنما هو في بيع الوقف بعد انقراض الموقوف عليه لا لما عدا الطبقة الأخيرة ، فإنه مع بيع الوقف في المؤبد على حد واحد منعا وجوازا . وأما من حيث الدلالة على اختصاص الثمن بالبائع المخالف للقاعدة ، فليس فيه فرض الحاجة إلى الثمن حتى يتوهم الاختصاص ، بخلاف الرواية المتقدمة ، مع أنك قد عرفت أن الحاجة المفروضة موردا ليست على نحو يوجب الاختصاص ، ومن جميع ما ذكرنا تبين ما يرد ( 1 ) من الاشكالات المتقدمة هنا وما لا يرد منها ، فتدبر .
الصورة الخامسة : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة - قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه رواية جعفر بن حنان المتقدمة ( 2 ) . . . الخ ) ( 3 ) . لقول السائل إذا احتاجوا بعد تقييده بالشديدة من الحاجة بالاجماع على عدم كفاية مطلق الحاجة في جواز البيع ، وأورد عليه المصنف العلامة ( قدس سره ) بأن المسوغ هي الحاجة بمعنى عدم ما يكفيه لتمام مؤونته ، لقول السائل ( إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة . . . الخ ) وبين الفقر الشرعي والحاجة الشديدة إلى البيع عموم من وجه ، فإنه ربما لا يكون له مؤونة سنة ، لكنه لا حاجة شديدة إلى البيع لتتميم مؤونته بما يتم به مؤونة سائر الفقراء ، وربما يكون له حاجة شديدة ولكنه ليس فقيرا شرعيا لوجدانه مؤونة سنته ، وربما يجتمعان وتقييد مورد الرواية بالحاجة الشديدة بالاجماع على عدم كفاية مطلق الحاجة ، يوجب كفاية الفقر الشرعي في مورد وجود الحاجة الشديدة ، لا كفاية الحاجة الشديدة في جواز البيع والكلام فيها . وأولى بالايراد ما أوردناه ( 4 ) سابقا من أن الحاجة إلى البيع لصرف الثمن في رفع الحاجة غير الحاجة إلى البيع للتبديل بما هو أنفع من حيث وفاء النفع بمؤونته ، وظاهر الخبر هو الثاني ، فالرواية أجنبية عما نحن فيه رأسا وإلا فما أورده ( قدس سره ) قابل
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يراد ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 ، من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 8 - المتقدمة في تعليقة 76 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 171 ، سطر 21 ، وفي الأصل ( ويدل عليه رواية جعفر المتقدمة . . . ) . ( 4 ) تعليقة 76 .
حاشية المكاسب — صفحة 149 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي