تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
- قوله ( قدس سره ) : ( والخبر المروي عن الاحتجاج أن الحميري ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) . الكلام فيه تارة من حيث ما أرسله عن الصادق ( عليه السلام ) في صدر الخبر ، وأخرى فيما أجاب ( عليه السلام ) في آخر الخبر ، أما صدره المرسل فظاهره جواز البيع إذا كان أصلح وهو المدعى ، فيقع الكلام في تقييد منطوقه بمفهوم الخبر المتقدم من حيث التقييد بالحاجة فيكون أخص من المدعى ، إلا أن لزوم التقييد مبني على ما مر ( 3 ) من كون قوله ( عليه السلام ) ( نعم إذا رضوا . . . الخ ) تصديقا لما فرضه السائل ، بحيث يكون المراد نعم إذا كان هناك حاجة ورضوا وكان البيع خيرا ، حتى يكون باعتبار شرطية القيود جميعا ذا مفهوم ، وإلا فإن كان قوله ( عليه السلام ) " نعم " تصديقا للجواز في مفروض السؤال لا باعتباره في الجواز فتكون الشرطية في مورد الحاجة لا بلحاظها فلا مفهوم له ، وإن لم يمكن التعدي عن مورد الحاجة إلا أنه من باب قصور الدليل ، لا من باب الدلالة على العدم عند عدم الحاجة ، وقصور دليل لا ينافي اطلاق دليل آخر ، ومن المظنون قويا أن المرسل الذي ذكره الحميري ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) هو الخبر المذكور أولا لموافقته مع ما في جواب الصادق ( عليه السلام ) هناك ، فإن رضا الكل وكون البيع خيرا لهم عبارة أخرى عن اجتماع أهل الوقف على البيع مع كونه أصلح . فيعلم منه أن الحاجة مورد لا قيد على مقتضى الانفهام العرفي الذي استفاده الحميري ، وذكر المرسل مقدمة لما سأله من لزوم الاجتماع على البيع ، المفهوم من رضا الكل أم يجوز استقلال كل منهم بالبيع ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بجواز استقلاله في مقدار حصته ، المعبر عنه بما يقدر على بيعه ، وعلى فرض اتحاد المرسل مع الخبر المزبور فمعنى الأصلح هو الأنفع كما مر ( 5 ) توضيحه ، وإلا فالأصلح لا اختصاص له بما كان أنفع ، بل إذا كان أصلح من ابقائه على حاله لوجه آخر يدخل في عنوان الأصلح ، مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 9 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 171 سطر 4 . ( 3 ) التعليقة السابقة . ( 4 ) هي رواية حنان ، باب 6 ، من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 8 . ( 5 ) التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 147 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي