تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أنه لا قائل به ، فلا بد من تقييده بما إذا كان أصلح من حيث زيادة النفع . وأما آخر الخبر فمختصر القول فيه : أن المراد من الوقف على إمام المسلمين في كلامه ( عليه السلام ) إن كان شخصه ( عليه السلام ) أو عنوان إمام المسلمين المنطبق على الأئمة الميامين ( سلام الله عليهم أجمعين ) فالمنع عن بيعه - مع جواز بيع الوقف في غيره - لعدم جواز بيع غير المالك ، والخبر غير متضمن لعدم جواز بيعه حتى منه ( عليه السلام ) مباشرة أو تسبيبا ، بل عدمه من غيره مع عدم فرض الإذن منه ( عليه السلام ) ، أو المراد بعيدا ما كان أمره إلى إمام المسلمين من الأوقاف العامة التي لا يجوز بيعها . وأما جواز بيع الوقف على قوم من المسلمين فظاهره وإن كان مطلقا من حيث الأصلحية وعدمه ، إلا أن السؤال حيث كان من حيث الاجتماع والافتراق فالجواب مسوق لأجله ، لا لبيان جواز بيع الوقف بما هو ، فلا اطلاق له ، مضافا إلى أن المفروض في صدره المستند إلى الرواية فرض التقييد بالأصلحية من دون انكار عليه ، بل ظاهره تقرير الرواية ، وبيان المراد من اجتماع أهل الوقف ، لا تكذيبها بأن الاجتماع في مقام بيع الوقف كلا وأما بيع ما يقدر عليه وهو حصة نفسه فجائز من دون اعتبار رضا الآخر ، والمراد من بيعهم مجتمعين ومتفرقين حينئذ بيع تمامه صفقة واحدة اجتماعا ، أو مع كل واحد حصة نفسه استقلالا ، وشئ منهما غير مناف للرواية المتقدمة ، فتدبر . وأما اطلاقه من حيث الحاجة فقد عرفت أن الكلام غير مسوق إلا لأجل دخل الاجتماع وعدمه ، مع ما عرفت من أن الحاجة في تلك الرواية مورد لا قيد ، فعلى الأول لا يكون ذيل الخبر دليلا على جواز البيع مع فرض الأصلحية في غير مورد الحاجة لعدم الاطلاق ، فلا يمكن الاستدلال به ، وعلى الثاني يكون دليلا على المسألة كما لا يخفى . وأما الاشكال من حيث الانقطاع والتأبيد فحاله حال الرواية المتقدمة ، لكن قد مر ( 1 ) أنه مع ظهوره في الانقطاع يكون دليلا للمسألة ، إذ الفرق بين الانقطاع والتأبيد
هامش
( 1 ) تعليقة 76 - عند قوله ( ومنها : ظهور الرواية . . . ) .