تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا يبعد وجوب إجابته . . . الخ ) ( 1 ) . لأن الانتفاع به في مدة الخيار حق له بالخصوص من غير مزاحم ، فله اشتراء ما ينتفع به بالبيع الخياري ، وعند وصول النوبة إلى البطن اللاحق يكون الثمن كما إذا كان باقيا على حاله من دون ضرر على البطون اللاحقة ، نعم بناء على أن بدل الوقف وقف بمقتضى انشاء الواقف كما قيل ، أو بمقتضى المبادلة البيعية كما ذكرنا ( 2 ) لا معنى لاشتراء ما يكون وقفا إلى أمد مخصوص ، بل لا بد من شراء ما لا خيار فيه ، فتدبر . لا يقال : بناء على هذين الوجهين لا بد من بيع العين الموقوفة بالمماثل الذي ينتفع به ، ليتصور فيه معنى الوقف ، وهو حبس الأصل وتسبيل الثمرة ، مع أن النقد الذي يراد كونه وقفا لا ثمرة له حتى يتصور تسبيلها ، وهو يشهد بأن البدل ملك للبطون فقط لا أنه وقف يترتب عليه أحكامه . لأنا نقول : البدل الذي ينتفع به هو الذي يقبل كونه وقفا بانشاء الواقف أو البيع لا مطلق بدل الوقف ، إلا أن حفظ المالية الموقوفة متوقف على البيع بالنقد الذي يجب به حفظ الوقف - بما هو وقف - في ضمن المماثل الذي يشترى بالنقد ، فلا نقض على الوجهين . - قوله ( قدس سره ) : ( وجهان آتيان فيما إذا احتاج اصلاح . . . الخ ) ( 3 ) . من حيث دوران الأمر هنا بين عدم انتفاع البطن اللاحق بالجزء العامر من العين عند وصول النوبة إليه ، وعدم انتفاع البطن الموجود بالجزء البائر من حيث إن منفعة بدله كلا راجع إليه ما دام موجودا ، وكذا يدور الأمر في المسألة الآتية بين عدم انتفاع البطن اللاحق بالعين ، وعدم انتفاع البطن الفعلي بالمنفعة التي هي ملك طلق له . ومجرد الفرق - بين كون المنفعة هناك ملكا طلقا للبطن الفعلي وعدم كون بدل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 169 ، سطر 16 . ( 2 ) تعليقة 57 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 169 سطر 22 .