- قوله ( قدس سره ) : ( فلا يبعد وجوب إجابته . . . الخ ) ( 1 ) .
لأن الانتفاع به في مدة الخيار حق له بالخصوص من غير مزاحم ، فله اشتراء ما
ينتفع به بالبيع الخياري ، وعند وصول النوبة إلى البطن اللاحق يكون الثمن كما إذا
كان باقيا على حاله من دون ضرر على البطون اللاحقة ، نعم بناء على أن بدل الوقف
وقف بمقتضى انشاء الواقف كما قيل ، أو بمقتضى المبادلة البيعية كما ذكرنا ( 2 ) لا
معنى لاشتراء ما يكون وقفا إلى أمد مخصوص ، بل لا بد من شراء ما لا خيار فيه ،
فتدبر .
لا يقال : بناء على هذين الوجهين لا بد من بيع العين الموقوفة بالمماثل الذي ينتفع
به ، ليتصور فيه معنى الوقف ، وهو حبس الأصل وتسبيل الثمرة ، مع أن النقد الذي
يراد كونه وقفا لا ثمرة له حتى يتصور تسبيلها ، وهو يشهد بأن البدل ملك للبطون
فقط لا أنه وقف يترتب عليه أحكامه .
لأنا نقول : البدل الذي ينتفع به هو الذي يقبل كونه وقفا بانشاء الواقف أو البيع لا
مطلق بدل الوقف ، إلا أن حفظ المالية الموقوفة متوقف على البيع بالنقد الذي يجب
به حفظ الوقف - بما هو وقف - في ضمن المماثل الذي يشترى بالنقد ، فلا نقض على
الوجهين .
- قوله ( قدس سره ) : ( وجهان آتيان فيما إذا احتاج اصلاح . . . الخ ) ( 3 ) .
من حيث دوران الأمر هنا بين عدم انتفاع البطن اللاحق بالجزء العامر من العين
عند وصول النوبة إليه ، وعدم انتفاع البطن الموجود بالجزء البائر من حيث إن منفعة
بدله كلا راجع إليه ما دام موجودا ، وكذا يدور الأمر في المسألة الآتية بين عدم انتفاع
البطن اللاحق بالعين ، وعدم انتفاع البطن الفعلي بالمنفعة التي هي ملك طلق له .
ومجرد الفرق - بين كون المنفعة هناك ملكا طلقا للبطن الفعلي وعدم كون بدل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 169 ، سطر 16 .
( 2 ) تعليقة 57 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 169 سطر 22 .