- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال بعدم انصراف . . . الخ ) ( 1 ) .
الموجب لعدم شمول الاطلاق له أن البيع مبطل للوقف ، والظاهر من جعل
النظارة على الوقف جعل القيم على الوقف مع حفظ عنوانه ، لا جعل المزيل له ومن
يتصدى ابطاله .
وفيه : أن البيع إذا كان حفظا للوقف بعنوان حفظ مالية العين الموقوفة بتبديلها فهو
من أهم الأمور الملحوظة للواقف .
- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف . . . الخ ) ( 2 ) .
لأنه على فرضه ( رضي الله عنه ) ليس بوقف ، وليس له إلا النظارة على الوقف ، وأما من يقول
بأن البدل موقوف بانشاء الواقف في المرتبة الثانية فهو من النظارة على الوقف ، لكن
المبنى غير سديد ، نعم بناء على أن البيع بعنوان حفظ المالية الموقوفة في بدلها ،
وأن البدل وقف بنفس البيع يمكن أن يقال بنظارته على البدل ، لأن عنوانه بقاء ذلك
الوقف ، فليس نظارة الناظر على غير الوقف أو على غير ذلك الوقف .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويحتمل بقائه لتعلق حقه . . . الخ ) ( 3 ) .
هذا وجه آخر لبقاء النظارة : وهو انتقال الحق المجعول له إلى البدل على حد
انتقال الملك إليه ، ونظيره انتقال حق الوصاية إلى البدل إذا أتلف الموصى به أحد ،
فإنه لا يكاد يشك في أن أمره بيد الوصي ، لا أن حق وصايته يزول باتلاف الموصى
به .
ويندفع : بالفرق بين المقامين ، فإن حق الوصاية متعلق بالموصى به لا من حيث
شخصية العين ، بل من حيث إنه مال الموصي فيتعلق ببدله ، فإن اعتبار ضمانه اعتبار
بقائه بما هو مال ، بخلاف حق النظارة فإنه حق في العين بما هي وقف لا بما هو مال ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 169 سطر 13 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 169 سطر 14 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 169 ، سطر 14 .