تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الممتنع والقاصر ، إذ لا شئ له ليفرض قصوره عن التصدي له مثلا ، بل الطبقة الموجودة حيث إنها المتسلطة على العين الموقوفة فعلا ، فحفظها - في ضمن البدل ورعاية الحقوق فيها - شأنها ، ولا يحتاج البيع إلى ملك الرقبة ملكية مرسلة بل إلى ملك التصرف فقط . ثم اعلم : أن وقفية البدل إن كانت متوقفة على اجراء صيغة الوقف فهل هو وظيفة الموقوف عليه أو الناظر أو الحاكم ؟ ويشكل الأول بأنه من الوقف على نفسه ، فيتعين الأخيران . وربما يقال : يتعين الحاكم ولاية على الواقف الميت ، لأنه قاصر . وفيه : أن مثله إن كان من الوقف على نفسه فلا فرق بين مباشرة الموقوف عليه أو مباشرة الناظر أو الحاكم ، لأن المالك للبدل على أي حال هو الموقوف عليه ، فالوقف عليه وقف على مالك العين ، والوقف عليه غير صحيح سواء كان بمباشرة نفسه أو بمباشرة غيره . وأما تولي الحاكم من أجل ولايته على الواقف لقصوره بموته . ففيه : أن الواقف - بعد زوال الملك عنه بوقفه - أجنبي عن الموقوف ليتولى الحاكم من قبله ، فلو كان موجودا أو كان غير قاصر لم يكن له تصدي الوقف ( 1 ) ليقوم الحاكم مقامه في حال قصوره . وأما حديث الوقف على النفس ، فإن كان محذوره عقليا ، لأجل أن الوقف يتضمن التمليك ، وتمليك المالك تحصيل للحاصل . فهو مندفع : لأن الغرض هنا من إجراء صيغة الوقف ليس حصول الملك لحصوله بنفس البيع ، فما يترقب من صيغة الوقف عنوان آخر غير حاصل بالبيع ، فليس فيه ذلك المحذور العقلي ( 2 ) ، وإن كان الاشكال للمنع منه تعبدا إجماعا فالمتيقن منه صورة الوقف الابتدائي .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( التصدي للوقف ) ، فإن تصدى لا يتعدى بنفسه . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الفعلي ) .