تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ظاهر مساق كلامه ( قدس سره ) يقتضي كون المقام من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، فلذا عبر بقوله فلا يبقى ما كان في ضمنه ، مع أن السلطنة على الانتفاع بالعين المقتضية لابقاء العين وعدم اتلافها ونقلها ليست بالإضافة إلى مقتضاها نسبة الكلي والفرد ، حتى يكون المنع عن البيع موجودا بوجود ذلك الفرد من السلطنة المرتفعة بعدم قابلية العين للانتفاع ، بل من قبيل اللازم والملزوم وارتفاع الملزوم لا يقتضي ارتفاع اللازم ، لامكان قيامه بملزوم آخر . وأما حمله على إرادة ارتفاع الموضوع - نظرا إلى أن العين المنتفع بها هي الموضوع للمنع السابق وقد ارتفع - فهو بعيد جدا عن العبارة ، مع اندفاعه بأن الموضوع عرفا للمنع عن البيع شخص العين لا بما هي منتفع بها ، وحيثية الانتفاع حيثية تعليلية في نظر العرف لا تقييدية ، بل ليست حيثية تقييدية للموضوع الدليلي أيضا كما يظهر لمن راجع الأدلة المانعة عن بيع الوقف . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال : إذا كان الوقف . . . الخ ) ( 1 ) . بتقريب : أن ظاهر انشاء الوقف تعلقه بشخص العين لأجل انتفاع جميع الطبقات على فرض بقائها إلى زمانهم ، فإن غيره غير معقول ، إذ حبسها لهذا الغرض لا يعقل انفكاكه عن هذا الغرض فينتهي أمد الوقف بانتهاء الغرض ، فكما لا ملك للمعدومين فعلا لا ملك لهم شأنا أيضا ، إذ الملك الشأني مرتب على بقاء العين بحيث ينتفع بها ، والمفروض أنه مع بقائها إلى زمانهم لا ينتفع بها فكيف يكون لهم ملك شاني ، وحيث لا ملك فعلا ولا شأنا للمعدومين فلا حق لهم في العين حتى يجب رعايته على الموجودين ، ومن البين أن بيع ما لا حق للمعدومين فيه لا يقتضي اشتراك المعدومين مع الموجودين فيه . ودعوى : أن ملك الموجودين لم يكن بطلق فثمنه أيضا ليس بطلق ، وبعبارة أخرى لا مقتضي للاختصاص ، لا أن حق المعدومين يمنع عن الاختصاص .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 168 سطر 12 .