تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
كان كل طبقة ذا ملكية مرسلة فإن المقتضي للاختصاص موجود ، فيحتاج الاشتراك إلى مانع عن المقتضي الموجود . نعم الالتزام بالملكيات المحدودة والاختصاصات الموقتة - كما في كلامه ( قدس سره ) - يرد عليه محاذير يجب دفعها : منها : لزوم تبعض البسيط ، وقد مر ( 1 ) دفعه ، من أنه من باب تعدد البسيط لا تبعض البسيط . ومنها : أن الملك من الأعراض القارة التي لا يتحدد بالزمان ، وقد مر ( 2 ) دفعه من أنها لا تتحدد به بالذات وتتحدد بالعرض ، لمرور الزمان عليها ، فيمكن اعتبار الملكية بحسب قطعات الزمان قطعات متعددة من الملك المستمر مع الزمان مع ما عرفت من النقض بالزوجية المؤقتة . ومنها : أن إنشاء الوقف إن كان سببا لملكيات متدرجة منبسطة على الطبقات ، فاللازم فعلية الملكية المحدودة للطبقة الأولى فقط ، وسائر الملكيات غير فعلية بل باقية على ملك الواقف ، فإذا مات الواقف قبل وصول النوبة إلى سائر الطبقات تكون العين لوارثه ، لكونها مما ترك . ويندفع : بأن زوال ملكية الواقف إن كان لثبوت الملكية للموقوف عليه ، واستحالة فعلية ملكين على عين واحدة فالأمر كما ذكر ، إذ لا موجب لزوال الملكية المرسلة الثابتة للواقف ، بل الزائل عنه هي الملكية في حال ملكية الطبقة الموجودة . وأما إن كان زوال ملكيته المرسلة للملازمة بين جريان الواقف عن التصرفات في العين وفي منافعها إلى الأبد ، وعدم اعتبار الملكية له لكون اعتبارها له لغوا في نظر العرف والعقلاء ، فبمجرد انشاء الوقف تخرج العين عن ملكه وتكون فعليته للطبقات بنحو التدريج ، ولذا نقول بزوال ملكه عنها في الأوقاف العامة التي لا تدخل العين ومنافعها في ملك أحد .
هامش
( 1 ) تعليقة 26 - عند قوله ( أحدهما : أن الملكية . . . ) . ( 2 ) تعليقة 26 - عند قوله ( ثانيهما : أن الملكية . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 122 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي