مدفوعة : بأن كون الملك طلقا أو غير طلق باعتبار كونه ملكا لسائر الطبقات شأنا ،
وإذا فرض عدم معقولية الملك الشأني لهم فلا يكون ملك الموجودين غير طلق ،
والاستقلال وعدمه ينتزعان من الاشتراك الملكي وعدمه ، فملك من ينتهي إليه
العين اختصاصي استقلالي قهرا .
والجواب : ما مر ( 1 ) سابقا من أن تسبيل المنفعة إذا كان مضيقا لدائرة الحبس فالأمر
كما ذكر ، وإن كان موسعا لدائرته فلا كما عرفته مفصلا ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لاقتضاء البدلية ذلك . . . الخ ) ( 2 ) .
اعلم أن جواز البيع تارة يكون لأجل ابقاء الوقف وحفظ الموقوف بما هو مال ،
وأخرى رعاية للحقوق وعدم تضييع الحقوق ، وثالثة لثبوت الملك المسوغ للبيع
وعدم المانع ، فإن كان الأولان فلا محالة يمتنع الاختصاص ، إذ يستحيل البيع بعنوان
إبقاء الوقف ورعاية الحقوق وصيرورة المبيع مختصا بالموجودين ، وإلا لزم عدم
رعاية الحقوق وعدم انحفاظ الوقف في البدل ، وما يستلزم من وجوده العدم محال .
وإن كان الأخير فالكلام في الاختصاص والاشتراك وجيه ، إلا أن اثبات الاشتراك
تارة لعدم المقتضي للاختصاص ، وأخرى لوجود المانع من الاختصاص ، وكلامه في
عنوان هذا الفرع ناظر إلى الثاني - وهو أن المبيع حيث كان متعلقا لحق المعدومين
وكونهم مالكين لها شأنا - فالبدلية التي هي شأن المعاوضة الحقيقية تقتضي كون
البدل كالمبدل متعلقا لحق المعدومين وملكا لهم شأنا ، مع أنك قد عرفت ( 3 ) سابقا
أنه لا حق مجعول من الشارع للمعدومين ، وليست الملكية الشأنية سنخا من اعتبار
الملكية بحيث تكون الملكية التي حقيقتها عين اعتبار الشرع والعرف سنخين بالفعل
وبالقوة ، بل الملكية الشأنية مجرد القابلية للملكية .
وما ادعاه ( قدس سره ) من أن الملكية الشأنية أمر محقق استشهادا بالملكية الانشائية فهو
هامش
( 1 ) تعليقة 48 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 168 ، سطر 15 .
( 3 ) التعليقة السابقة .