تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مطابقي أو التزامي . وأما أن الانتفاع بالمال - بما هو مال الذي هو غرض متبع من الواقف - يقضي بالتبديل فلأجل أن الانتفاع بشخص هذا المال من دون تبديل إلى الأبد مفروض العدم ، فلا بد من حفظ المال بما هو مال بتبديله بما يماثله في المالية ، فإن إقامة مماثله في المالية في نظر العقلاء من أنحاء حفظ المال بما هو مال لا بما هو شخص مال ، فضلا عن شخص العين ، فالتسليط على الانتفاع إلى الأبد يوجب سعة دائرة الموقوف وحفظ الموقوف بالجهة التي هي موقوفة في نظر العقلاء بتبديله بالمماثل ، لا أن المماثل موقوف بوقف المالك وانشائه . ومنه يعلم أن تبديل المال وإن كان مساوقا لإزالة الحبس عن شخص المال وعن شخص العين إلا أنه ليس إزالة للحبس عن المال بما هو مال وهو غرض الواقف ، بل حفظ له في نظر العقلاء ، والمفروض أن بقاء المال بما هو مال غرض للواقف وهو ممضى شرعا ، لأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وما يتوقف عليه حفظ الوقف من بيعه الذي هو موجب لانحفاظ المال بما هو مال لازم شرعا . - قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن جواز بيعه هنا غير مناف . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) أن المراد إن كان مجرد عدم محبوسية العين لانتهاء أمدها بتعذر الانتفاع بها مع بقائها فهذا وإن كان ملائما لارتفاع المانع ، إلا أن ذلك مساوق لارتفاع الوقفية ، وهو خلاف مبناه ، وإن كان توسعة دائرة الوقفية إلى حيثية المالية فمجرد ارتفاع الوقفية عن شخص العين بما هي لا يجدي مع أنها بما هي مال محبوسة ، فلا بد في تصحيحه من البيان المتقدم في الحاشية المتقدمة ( 3 ) آنفا . - قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن الأمر دائر بين تعطيله . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 168 ، سطر 8 . ( 2 ) تعليقة 48 . ( 3 ) تعليقة 48 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 168 سطر 9 .