تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأما التمسك بعموم دليل السلطنة على المال في مثل هذه الحال - حيث إن المتيقن خروجه في غير هذه الحال - . فمندفع : بأنه مبني على أن المنع من البيع من أحكام الوقف شرعا ، وأما بناء على أن حقيقة الوقف حبس العين ملكا فمثل هذا المال لا يعقل أن يكون موضوعا لدليل السلطنة ، للمنافاة بين الموضوع وحكمه حينئذ ، بل نقول على الأول أيضا إن الملكية لكل بطن إن كانت محدودة مؤقتة كما قدمناه ( 1 ) وسيجئ ( 2 ) الكلام فيه ، وتصريح المصنف ( قدس سره ) بأنه اختصاص مؤقت فعليه لا يعم دليل السلطنة مثل البيع فإنه تمليك مرسل ، ومن لا ملكية مرسلة له لا يتمكن من التمليك المرسل ، فلهذا ( 3 ) المالك غير هذا النحو من التصرفات ، لا أنه يعمه ويخرج بدليل عدم جواز البيع ، فتدبر . فإن قلت : فعلى هذا لا يعقل البيع من البطن الموجود ، مع أن الكلام في جوازه وعدمه . قلت : سيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى أن دليل الجواز دليل على الولاية على سائر البطون اللاحقة بالتصرف في الوقف ، فله اعطاء الملكية المرسلة المنبسطة عليه وعلى سائر الطبقات ، وليس لدليل السلطنة هذا الشأن كما هو واضح . هذا كله مضافا إلى أن عنوان الوقفية عنوان ثانوي للمال ، ودليل الحكم على الشئ بعنوانه الأولي لا يعارض دليل الحكم عليه بعنوانه الثانوي عرفا ، بل السلطنة حكم طبعي للمال بما هو مال لا للمال بجميع عناوينه . - قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى أن المنع السابق . . . الخ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 26 . ( 2 ) تعليقة 53 . ( 3 ) لا يخفى ما في تركيب العبارة . ( 4 ) تعليقة 59 . ( 5 ) كتاب الكاسب ص 168 سطر 10 .