تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) عدم الفرق إلا في البناء المتجدد من حيث احتمال كونه وقفا محضا ، حيث لا يتصور جعله مسجدا ولا جزء المسجد استقلالا ، مع أن ترتب أحكام المسجد عليه شرعا كاشف عن صيرورته جزء المسجد شرعا - ولو لم يكن جعلا من الواقف العامر للمسجد - . اللهم إلا أن يحتمل كلية أن القابل للمسجدية وللتعبد فيه بالصلاة ونحوها هو العرصة دون البنيان ، وترتب الأحكام على البنيان لا بعنوان المسجدية جعلا مالكيا ولا جعلا إلهيا كالمساجد الإلهية ، بل أحكام شرعية بعنوان التبعية للمسجد ، فمع خرابه وانفصاله عنه ليس إلا كسائر الأوقاف العامة ، وهو مشكل ، فإن الظاهر التزامهم بترتيب تلك الأحكام حتى بعد خرابه ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( قيل بل لكل أحد حيازته وتملكه . . . الخ ) ( 3 ) . كما هو صريح صاحب المقابيس ( قدس سره ) ولعله المراد هنا قال ( قدس سره ) في وجهه : ( أنها جعلت لله سبحانه ، وإنما يجب على أرباب الوقف الانتفاع بها في تلك الجهة الخاصة ، وعدم التعدي عنها مع التمكن ، والفرض تعذر ذلك ، فجاز لهم الانتفاع بها مطلقا ، فصارت حين زوال المانع كالمباحات الأصلية التي أذن الله لنا في الانتفاع بها . . . الخ ) ( 4 ) . قلت : الوقف يتضمن أمرين : أحدهما : حبس العين عن الجري في التصرفات الناقلة للعين . ثانيهما : تسبيل الثمرة ، إما بتمليك المنافع أو بالتسليط على الانتفاع . وأثر الأول عدم نقل العين ولو بحيازتها وتملكها ، وأثر الثاني عدم التعدي بالانتفاع بغير الوجه المعين من الواقف ، وعدم التمكن من الانتفاع الخاص يوجب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 167 ، سطر 26 . ( 2 ) تعليقة 39 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 167 سطر 32 . ( 4 ) مقابس الأنوار ، ص 156 ، سطر 27 .
حاشية المكاسب — صفحة 108 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي