تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
موردا لسلطنته على الانتفاع به ، فإذا كانت العين المأخوذة باقية كان أدائها إلى مالكها أو من كان مستحقا لها لحق - كحق الاختصاص لمن له الخمر المتخذ للتخليل - أو لكونه مسلطا شرعا على الانتفاع بها - كما فيما نحن فيه - فكذا الأمر في بدلها طابق النعل بالنعل . وأما قوله ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) ( 1 ) فيمكن أن يقال : - إن العين بعد فرض كونها مالا له إضافة بالموقوف عليه بكونها موردا لما يستحقه من الانتفاع بها ، وليس مجرد إضافة العرض إلى موضوعه كإضافة عمل الحر إليه ، حتى يقال إن ظاهر إضافة المال إلى الغير هي الإضافة الاعتبارية الجعلية - و ( 2 ) لا موجب للاقتصار على خصوص إضافة الملكية . نعم يمكن أن يقال : إن الأوقاف العامة - التي لا يملك الموقوف عليه أعيانها ولا منافعها بل يملك الانتفاع بها فقط - ليس لضمان منافعها للموقوف عليه معنى معقول ، فإن ضمان أعيانها يرجع إلى إقامة بدلها مقامها لينتفع بها الموقوف عليه ، فلو هدم المدرسة فعليه بنائها وعمارتها ، بخلاف ما إذا سكنها مدة أو جعلها محرزا له فإن أداء بدل منافعها المستوفاة ليس شيئا ينتفع به الموقوف عليه ، فإنه له حق سكناها لا حق الانتفاع بالمال المأخوذ بدلا عن منافعها ، وبهذا يمكن أن يوجه دعوى عدم ضمان منافعها ، وبه يعرف أنه لا ملازمة بين عدم ضمان منافعها وعدم ضمان عينها والله أعلم . * * *
هامش
( 1 ) هذه ليست رواية وإنما قاعدة متصيدة من الروايات كما نص على ذلك السيد الخوئي في مصباح الفقاهة 3 : 131 . ( 2 ) الظاهر زيادة الواو حتى تستقيم العبارة ، وإلا لكان القول ليس له مقول .