لا يشك في حرمة تنجيسه وإزالة النجاسة عنه .
نعم في تصور جعل البناء المتجدد مسجدا إشكال ، فإن الحائط والسقف بما هو
حائط وسقف لا معنى لقصد جعلهما مسجدا ، وإنما يتحقق لهما المسجدية في
ضمن جعل الأرض المبنية مسجدا ، ولا معنى لقصد جعلهما جزء المسجد ، لأن
الجزء لا جعل له إلا في ضمن جعل الكل ، فلا بد من القول بأن عمارة المسجد
بعنوان فك الملك يصير جزء المسجد شرعا لا جعلا من الواقف .
وبالجملة : فجزء المسجد إذا انفصل عنه يجب صرفه في نفس المسجد أو في آخر
إذا لم يكن له مصرف في شخص ذلك المسجد مع انحفاظ عينه ، وأما بيعه وصرفه
في عمارة المسجد أو إحراقه لطبخ آجر هذا المسجد فلا ، لأنه ليس كسائر الأوقاف
العامة بحيث يجب حفظ ماليته ولو في ضمن مالية الآجر المطبوخ ، بل المسجدية
وصف لشخص العين كما مر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم ذكر بعض الأساطين . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر ( 2 ) أنه وجيه بناء على التوسعة التي ذكرناها ، لا على مسلكه ( قدس سره ) المانع من
البيع لأجل عدم ملك العين ، فإن الإجارة كالبيع في لزوم ملك المؤجر للمنفعة ، مع
أنه لا يرى إلا ملك الانتفاع ، وقد مر تفصيله ، ومنه يتضح ما في اشكال المصنف ( قدس سره )
عليه فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة . . . الخ ) ( 3 ) .
قد عرفت ( 4 ) الحال في حصير المسجد وسائر الأوقاف العامة من أن جواز بيعها
أو إجارتها لا يدور مدار كونها ملكا للمسلمين ، ولا فارق على الظاهر بين المدرسة
والحصير الموقوف على المدرسة ، فكيف يقال بأن الطلبة يملك الحصير عينا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 167 ، سطر 3 .
( 2 ) تعليقة 39 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 167 سطر 16 .
( 4 ) تعليقة 39 .