تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لا يشك في حرمة تنجيسه وإزالة النجاسة عنه . نعم في تصور جعل البناء المتجدد مسجدا إشكال ، فإن الحائط والسقف بما هو حائط وسقف لا معنى لقصد جعلهما مسجدا ، وإنما يتحقق لهما المسجدية في ضمن جعل الأرض المبنية مسجدا ، ولا معنى لقصد جعلهما جزء المسجد ، لأن الجزء لا جعل له إلا في ضمن جعل الكل ، فلا بد من القول بأن عمارة المسجد بعنوان فك الملك يصير جزء المسجد شرعا لا جعلا من الواقف . وبالجملة : فجزء المسجد إذا انفصل عنه يجب صرفه في نفس المسجد أو في آخر إذا لم يكن له مصرف في شخص ذلك المسجد مع انحفاظ عينه ، وأما بيعه وصرفه في عمارة المسجد أو إحراقه لطبخ آجر هذا المسجد فلا ، لأنه ليس كسائر الأوقاف العامة بحيث يجب حفظ ماليته ولو في ضمن مالية الآجر المطبوخ ، بل المسجدية وصف لشخص العين كما مر . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم ذكر بعض الأساطين . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) أنه وجيه بناء على التوسعة التي ذكرناها ، لا على مسلكه ( قدس سره ) المانع من البيع لأجل عدم ملك العين ، فإن الإجارة كالبيع في لزوم ملك المؤجر للمنفعة ، مع أنه لا يرى إلا ملك الانتفاع ، وقد مر تفصيله ، ومنه يتضح ما في اشكال المصنف ( قدس سره ) عليه فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت ( 4 ) الحال في حصير المسجد وسائر الأوقاف العامة من أن جواز بيعها أو إجارتها لا يدور مدار كونها ملكا للمسلمين ، ولا فارق على الظاهر بين المدرسة والحصير الموقوف على المدرسة ، فكيف يقال بأن الطلبة يملك الحصير عينا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 167 ، سطر 3 . ( 2 ) تعليقة 39 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 167 سطر 16 . ( 4 ) تعليقة 39 .