تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عليه أحكام خاصة من حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه إلى غير ذلك من الواجبات والمستحبات ، وحيثية كونه وقفا عاما وأنه حبس يتضمن فك الملك ، ويجوز للمسلمين الانتفاع به في الصلاة ونحوها . وقد عرفت سابقا ( 1 ) القول بانفكاك إحدى الجهتين عن الأخرى فيما إذا وقف أرضا للصلاة فيها ، فإنه وقف لا يترتب حكم المسجد عليه ، بل حكم الوقف العام ، ومن البين أن حيثية المسجدية وكون شخص الأرض بيتا لله تعالى متقومة بشخص هذه الأرض عينها ، وأحكام المسجدية أحكام عين هذه الأرض لا أحكام لها بما هي مال محفوظ في ضمن أرض أخرى ، فلذا لا ينفك أحكام المسجد عنه ، ولا يجوز بيع المسجد بما هو مسجد . وأما بعض الأحكام الأخر الثابت للوقف العام الذي لا يكون منافيا للمسجدية فالمقتضي له موجود والمانع عنه مفقود ، كإجارته للزراعة ونحوها متحفظا على الآداب المخصوص بها المسجد ، كما في كلام كاشف الغطاء ( قدس سره ) المنقول في المتن ، فإنه حيث يتوقف حفظ هذا الوقف على إجارته لصرف الأجرة في تعميره مثلا أو في إحداث مسجد آخر ، والمفروض عدم منافاته للمسجدية حيث إن المفروض عدم التمكن من الانتفاع به في الصلاة أو عبادة أخرى فلا منافي للانتفاع به في الزراعة ونحوها ، فالمقتضي للإجارة - وهو حفظ الوقف - موجود ، والمانع - من حيثية المسجدية - مفقود . وأما أجزاء المسجد فبحسب القاعدة حالها حال المسجد في عدم جواز البيع ، وفي جواز ما لا ينافي مسجدية شخص هذا المسجد ، والتفصيل - كما عن جماعة - بينهما بلا دليل ، فإن هذا البناء الخاص بمجموعه مسجد لا عرصته فقط ، كما يشهد له ترتب أحكام المسجد على حائطه وسقفه وسائر أجزائه من حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه ، ولا فرق أيضا بين البناء الموجود حال جعله مسجدا والبناء المتجدد له بعد فرض جعله بعنوان عمارة المسجد بما هو مسجد ، فإنه أيضا
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 105 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي