لا يخفى عليك أن البيع لو كان صحيحا بالإجازة ، فلا فرق بين البيع بما زاد أو بما نقص
أو بما ساوى ، فالاقتصار على الأول كاشف عن أن الوضيعة - وإن كانت مشروعة لا بعنوان
الإقالة - فإنها لا تقتضي إلا رد كل من العوضين بتمامه إلى صاحبه ، بل بعنوان آخر كالصلح
والشرط بإزاء نفس الإقالة ، فالبيع صحيح في نفسه ، إلا أن رد ما زاد بعنوان الاستحباب
رعاية للمستقيل لئلا يتضرر بإقالته ، دون ما إذا ساواه أو نقص ، فإن المقيل حينئذ
كالمستقيل في الأول ، وأسوء حالا منه في الثاني .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويحتمل أن يكون فضوليا . . . الخ ) ( 1 ) .
الحكم بالفضولية بملاحظة أن غاية ما صدر من صاحب الورق إخباره برضاه إذا شاء
وبرده إذا شاء ، فلا يكون اعطائه الورق وقوله تشتري إذنا في الاشتراء ، إلا أن الظاهر أحد
الشقين المتقدمين .
- قوله ( قدس سره ) : ( بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح ( 2 ) العبد . . . الخ ) ( 3 ) .
قد عرفت ( 4 ) في البحث عن عقد العبد أن عموم التعليل كما يقتضي عموم ما يصدر من
العبد نكاحا كان أو بيعا أو غيرهما ، كذلك نقول هنا أن عمومه يقتضي عموم المعاملة من
حيث صدورها من العبد أو من غيره ، لأن الاعتبار بعدم كون المعاملة معصية له تعالى ، لا
عدم كونها معصية من العبد ، فإن النكاح في العدة المذكور مثالا في متن الخبر معصية له
تعالى غير مشروعة بذاتها من دون اختصاصها بالعبد ، كذلك سائر المعاملات ، كما أن كون
نكاح العبد معصية للسيد غير دخيلة في تأثير العقد بالإجازة ، كي يتوهم اختصاصه
بمعاملة العبد من دون إذن السيد ، بل الاعتبار في التأثير بالإجازة عدم كونه معصية له
تعالى بكونه مشروعا بذاته .
وقد عرفت ( 5 ) أن التقابل ليس بين معصية الله تعالى ومعصية السيد ، ولا بين إجازة الله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، 2 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 31 .
( 4 ) تعليقة 59 .
( 5 ) تعليقة 59 .