تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لا يخفى عليك أن البيع لو كان صحيحا بالإجازة ، فلا فرق بين البيع بما زاد أو بما نقص أو بما ساوى ، فالاقتصار على الأول كاشف عن أن الوضيعة - وإن كانت مشروعة لا بعنوان الإقالة - فإنها لا تقتضي إلا رد كل من العوضين بتمامه إلى صاحبه ، بل بعنوان آخر كالصلح والشرط بإزاء نفس الإقالة ، فالبيع صحيح في نفسه ، إلا أن رد ما زاد بعنوان الاستحباب رعاية للمستقيل لئلا يتضرر بإقالته ، دون ما إذا ساواه أو نقص ، فإن المقيل حينئذ كالمستقيل في الأول ، وأسوء حالا منه في الثاني . - قوله ( قدس سره ) : ( ويحتمل أن يكون فضوليا . . . الخ ) ( 1 ) . الحكم بالفضولية بملاحظة أن غاية ما صدر من صاحب الورق إخباره برضاه إذا شاء وبرده إذا شاء ، فلا يكون اعطائه الورق وقوله تشتري إذنا في الاشتراء ، إلا أن الظاهر أحد الشقين المتقدمين .
- قوله ( قدس سره ) : ( بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح ( 2 ) العبد . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت ( 4 ) في البحث عن عقد العبد أن عموم التعليل كما يقتضي عموم ما يصدر من العبد نكاحا كان أو بيعا أو غيرهما ، كذلك نقول هنا أن عمومه يقتضي عموم المعاملة من حيث صدورها من العبد أو من غيره ، لأن الاعتبار بعدم كون المعاملة معصية له تعالى ، لا عدم كونها معصية من العبد ، فإن النكاح في العدة المذكور مثالا في متن الخبر معصية له تعالى غير مشروعة بذاتها من دون اختصاصها بالعبد ، كذلك سائر المعاملات ، كما أن كون نكاح العبد معصية للسيد غير دخيلة في تأثير العقد بالإجازة ، كي يتوهم اختصاصه بمعاملة العبد من دون إذن السيد ، بل الاعتبار في التأثير بالإجازة عدم كونه معصية له تعالى بكونه مشروعا بذاته . وقد عرفت ( 5 ) أن التقابل ليس بين معصية الله تعالى ومعصية السيد ، ولا بين إجازة الله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، 2 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 31 . ( 4 ) تعليقة 59 . ( 5 ) تعليقة 59 .