تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأول : كون عقد المضاربة على الوجه المزبور من باب تعدد المطلوب ، فالشراء على الوجه المخصوص هو الغرض الأعلى والمطلوب الأولي ، ونفس الشراء هو الغرض الأدنى والمطلوب الثانوي ، فكلاهما مأذون فيه مترتبا ، فالمعاملة مرضي بها على أي تقدير ، إلا أنه لا يلائم ضمان الوضيعة لوقوع المعاملة على طبق عقد المضاربة في الرتبة الثانية ، فيترتب عليها آثارها ، فلا يمكن التفكيك بين كون الربح بينهما وكون الوضيعة على المالك بجعلها على المضارب . الثاني : رجوع الأمر إلى عقد المضاربة المشروطة بضمان الوضيعة على تقدير الذهاب من طريق خاص أو شراء شئ مخصوص ، وهذا موافق لأغراض الملاك ومطابق للاعتبار ، كما وقع التصريح به في بعض الأخبار ( 1 ) . واشتراط الضمان لا ينافي مقتضى عقد المضاربة ، بل ينافي مقتضى إطلاقه ، وليس معنى قيدية الخصوصية إلا الالتزام بها في ضمن عقد المضاربة ، فلا توجب انتفاء الإذن في صورة مخالفة المالك ، بل توجب تحقق ما التزم به وهو ضمان الوضيعة ، فيؤثر عقد المضاربة في استحقاق الربح المجعول للعامل ، ويؤثر الالتزام الضمني في ضمان العامل للوضيعة . وإلا فلو لم يكن عقد العامل على طبق عقد المضاربة ، وصح بالإجازة ، كان العقد المزبور كعقد غير العامل من حيث استحقاق المالك لربحه أجمع ، فلا معنى لجعل الربح بينهما ، وليست المضاربة عنوانا لمعاملة العامل حتى يكون إجازتها امضاء لها بعنوان المضاربة المنطبق عليها ، ليؤثر أثر المعاملة على طبق عقد المضاربة ، بل عقد البيع مثلا عقد في قبال سائر العقود ، لا معنونا بعنوان آخر من سائر العقود . ودعوى : أن استحقاق الربح لقاعدة احترام عمل المسلم مدفوعة : أولا : بأن العامل بتعديه عما قرر له المالك هتك حرمة عمله بنفسه . وثانيا : بأن مقتضى القاعدة ليس استحقاق الربح المجعول ، بل أجرة المثل . وأما ما عن المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) ( 2 ) من أن استحقاق الربح بناء على اقتضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب أحكام المضاربة ح 7 ، 12 . ( 2 ) مقابيس الأنوار 126 سطر 8 .