تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالاحتياط ، لا أن الصحة موافقة للاحتياط . وجه الدفع ما عرفت من عدم استنادهم في صحة البيع إلى الاحتياط كي يورد عليهم بما ذكر ، هذا تمام الكلام في الوجه الثالث من وجوه الاستدلال بصحة نكاح الفضولي رابعها : عموم التعليل الوارد في صحة نكاح العبد بإجازة المولى ، حيث علل الإمام ( عليه السلام ) صحة نكاح العبد بإجازة المولى ، بأن نكاحه مشروع بذاته ، وليس معصية له تعالى فيصح بالإجازة ، فكل معاملة مشروعة بذاتها بأن لم تكن كالنكاح في العدة كما في متن الخبر ، أو لم تكن كبيع الخمر والخنزير ونحوه تصح بالإجازة ، فإن كونه معصية للسيد وهي قابلة للزوال بسبب تبدل كراهة السيد بالرضا غير دخيل في الصحة ، بل عدم كونه معصية في أصل النكاح له تعالى ، ومنه تعرف أن هذا البيان أولى مما أفاده ( قدس سره ) أخيرا في بيان وجه دلالة عموم التعليل كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى . - قوله ( قدس سره ) : ( من كون النكاح أولى بالبطلان . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن كلام العامة إذا كان مبنيا على الاحتياط فله لازمان : أحدهما : أن البيع على فرض صحته لو كان باطلا لكان النكاح الذي لا مقتضي لصحته أولى بالبطلان . ثانيهما : أن النكاح على فرض بطلانه لو كان صحيحا ، فالبيع أولى منه بالصحة ، لأنه لا مقتضي فيه للبطلان ، والمناسب في مقام دعوى الموافقة مع العامة هو اللازم الثاني دون الأول ، فالعبارة لا تخلو عن مسامحة . - قوله ( قدس سره ) : ( فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف . . . الخ ) ( 3 ) . حاصله : أما إن قلنا بعدم لزوم الإجازة في صحة المعاملة المزبورة ، كان مما يستأنس به للمطلب ، لاشتراكه مع ما نحن فيه في عدم لزوم الإذن السابق ، وإن قلنا بلزوم الإجازة في صحتها كان دليلا على تأثير الإجازة في العقد السابق . أقول : ويمكن دعوى الصحة بأحد وجهين فلا استيناس حينئذ كما لا دلالة :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 126 سطر 31 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 5 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 13 .