اطلاق عقد المضاربة ، وتعلقه بكل عقد صحيح وقع بذلك المال برضا المالك سابقا أو
لاحقا .
فمدفوع : بأن عموم عقد المضاربة للعقد المرضي به لاحقا يوجب ترتب جميع آثار عقد
المضاربة ، ومنها كون الوضيعة على المالك .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإنها إن حملت على صورة إجازة الولي . . . الخ ) ( 1 ) .
بل ظاهر بعضها اتجار الولي بمال اليتيم كقوله ( عليه السلام ) ( إذا عندك مال وضمنته فالربح لك
وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح لليتيم ، وأنت ضامن للمال ) ( 2 ) فإن
المراد من قوله ( عليه السلام ) ( وضمنته ) هو الضمان الذي هو مقتضى الاقتراض ، أي أخذته
بالضمان ، ولذا كان الربح له .
وأما غير الولي فسواء كان موسرا أم معسرا لا يجوز له أخذ مال اليتيم قرضا ، فهو ضامن
بضمان العهدة على أي حال .
وأما حرمة تصرف الولي المعسر بهذه الأخبار ، حيث قال ( عليه السلام ) ( إن كان محتاجا ليس له
مال فلا يمس ماله ) ( 3 ) فهي غير منافية لنفوذ تصرفه المقتضي لكون الربح لليتيم ، لمجامعة
الحرمة التكليفية والنفوذ الوضعي ، فمقتضى كونه وليا نفوذ تصرفه ، ومقتضى كونه معسرا
حرمة تصرفه فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أنه لولا كفاية الاشتراء . . . الخ ) ( 4 ) .
بل ظاهر الرواية الفراغ عن كون البيع بالإذن ، وإنما المدعى لكل واحد شرائه بمال
نفسه ، ومقتضاه فساد البيع بالنسبة إلى مولى الأب ، لعدم امكان تملك مال شخص بمال
نفسه ، فلذا حكم ( عليه السلام ) بعوده رقا إلى مولاه ، مع أن في الرواية سندا ودلالة ما فيها .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن الحكم برد ما زاد لا ينطبق . . . الخ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 3 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 21 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 126 سطر 24 .