- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح . . . الخ ) ( 1 ) .
الاستدلال بنفوذ النكاح بالإجازة من وجوه :
أحدها : بما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم
بعد ذلك أله أن يفرق بينهما ؟ قال ( عليه السلام ) ( للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما ، وإن شاء
تركه على نكاحه ) ( 2 ) وبما ورد في مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب ، هل
يجوز النكاح ؟ قال ( عليه السلام ) ( إذا كره الغائب لم يجز النكاح ) ( 3 ) فإن ظاهرهما دوران نفوذ
النكاح مدار إجازة الشريك ، من حيث إنه تصرف في المال المشترك بدون إذن الشريك ،
وأن نفوذه بإجازته من حيث إنه تصرف ورد على ماله .
فليس مساقه مساق أخبار نكاح العبد ، وأنه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه ، وأن
إجازة المولى توجب حفظ هذا المعنى ، وأن العبد هو المأمور بالوفاء بعد تمامية الشرط
دون غيره من أنحاء الفضولي الذي يوجب انتساب العقد إلى المالك ، كما أنه لا دخل له
بمسألة نكاح الولي الشرعي أو العرفي ، ليقال لا ربط له بمطلق الفضولي ، إذ الشريك
بالإضافة إلى حصة الشريك ليس له ولاية بقول مطلق .
ثانيها : دعوى الفحوى من حيث إن العبد الذي يتزوج بدون إذن مولاه محجور عليه
وفضولي ، والأول بلحاظ أنه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه ، وإن كان العمل راجعا إلى
الغير بإذنه ، والثاني باعتبار تصرفه في مال الغير ، حيث إنه مملوك لمولاه كتزويج غير
المولى لهذا المملوك ، فإذا صح العقد الذي اجتمعت فيه الجهتان بالإجازة ، فالعقد
المتمحض في الفضولية بالأولوية .
ولا يخفى أن مقتضاه كون نكاحه لنفسه إذا صح بالإجازة فنكاحه لغيره بالأولوية ، لا
مطلق عقده بالأولوية إلا بالتقريب الآتي .
ثالثها : دعوى الفحوى في مطلق نكاح الفضولي دون العبد فقط ، بتقريب أن تمليك
البضع إذا صح بالإجازة مع أنه لا عوض له فالتمليك المالي المتضمن للعوض بطريق أولى ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 25 من أبواب نكاح الإماء والعبيد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .