- قوله ( قدس سره ) : ( إلا ظهور الرواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد . . . الخ ) ( 1 ) .
ليس المراد بالرد المانع من تأثير الإجازة مجرد اظهار الكراهة وعدم الرضا بالبيع ، وإلا
لزم عدم انعقاد العقد مع الكراهة ، وعدم تأثير الرضا بعد تبدل الكراهة به ، بل المراد رفع
العقد وحله ، وهو وإن كان يقع بالقول ، وبالفعل ، لكنه ليس هنا فعل يدل على رفع العقد
وحله ، إذ المخاصمة غايتها الدلالة على عدم الرضا بالبيع ، وأنه مما لم يأذن به ، ولم ينكر
إلا هذا المعنى حيث قال ( باعها ابني بغير إذني ) ( 2 ) ، وأخذ الجارية وولدها يجتمع مع
الكراهة ومع حل العقد ، وليس تصرفا ناقلا ينافي بقاء العقد على حاله إلا بحله وابطاله ،
فما دام لم يتحقق منه الإجازة المال ونمائه باق على ملكه ، كما أن العقد ما لم ينحل باق
على حاله ، وحيث إن المال باق على ملكه قبل الإجازة لا موجب لتقييد جواز الأخذ
باختيار الرد ، بل مع عدمه وعدم الإجازة يجوز له أخذه .
وأما مناشدة المشتري فلا تدل على أنه رد البيع ، بل حيث إنه ما أجاز البيع واسترد ماله
ونمائه إلى أن ينفك بأداء قيمته ، فطلب منه علاجا ليجيز البيع .
ومنه تبين أن قوله ( عليه السلام ) ( حتى ترسل ابني ) لا ظهور له في رد البيع ، بل له ظهور في عدم
إجازة البيع ، وللمالك قبل الإجازة ولو على الكشف التصرف في ماله ، غاية الأمر أنه إذا
أجاز ينكشف بطلانه ، لا أنه لا يجوز له تكليفا قبل الإجازة ، نعم الكلام في الأصيل فإنه
على النقل لا يجوز ، وعلى الكشف محل الكلام كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحمل امساكه الوليدة على حبسها لأجل ثمنها . . . الخ ) ( 4 ) .
لا حاجة إلى هذا الحمل المقتضي لإجازة البيع دفعا لاحتمال الرد ، ليجاب بأنه مناف
لقوله ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع ) فيعلم منه أنه ما كان مجيزا ، وأن حبسه لم
يكن مبنيا على الإجازة ، بل قد عرفت أن المال قبل الإجازة باق على ملكه ، فله استرداده
وهو يجامع عدم الإجازة وعدم الرد .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) تعليقة 140 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 21 .