تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أن قال ( وحديثه مشهور ، وهو الذي دفع إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) دينارا ليشتري به شاة ) ( 1 ) نعم حيث إنه بنفسه غير موثق عندنا فلذا لم يذكر في الكتب الرجالية للخاصة والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( فلا بد إما من الالتزام بأن عروة فعل . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن علم عروة برضا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالاقباض كاف في عدم صدوره منه حراما فعليا ، وإن لم يكن ( صلى الله عليه وآله ) واقعا راضيا ، مع أن المعاملة الخارجة عن الفضولي هي المقرونة برضا المالك واقعا ، لا المقرونة بالعلم بالرضا مع عدم الرضا ، فلا ملازمة بين عدم صدور الاقباض حراما من عروة وصحة المعاملة بسبب الاقتران بالرضا . ومنه يعلم أن رضاه ( صلى الله عليه وآله ) بالاقباض - بملاحظة تقريره ( صلى الله عليه وآله ) وعدم ردعه ( صلى الله عليه وآله ) - لا يكشف عن رضاه ( صلى الله عليه وآله ) بالبيع المترتب عليه الاقباض ، فإن الرضا بالاقباض واقعا لازمه الرضا بالبيع ، لا الرضا بما اعتقده عروة اقباضا ، فإن رضاه ( صلى الله عليه وآله ) به بمعنى عدم تنفره منه حيث لم يصدر منه حراما ، لا بمعنى طيب نفسه بالاقباض من حيث إنه من لوازم البيع . نعم تبريكه ( صلى الله عليه وآله ) - إذا كان بعنوان التتميم للمعاملة كما عرفت آنفا - يكون كاشفا عن تمامية المعاملة بالرضا فعلا ، وإذا كان متمحضا في الدعائية كان كاشفا عن تماميته سابقا لمكان الرضا به سابقا ، وقد عرفت أن الثاني أظهر ، لكن هذا المعنى لا يتوقف على الاقباض والرضا به وصدوره مباحا . وأما الخدشة فيما ذكره ( رحمه الله ) ( من أن الظاهر علم عروة . . . الخ ) بأن رضاه واقعا كاف في عدم الحرمة واقعا وإن لم يعلم به عروة . فمدفوعة : بأن تقريره وتبريكه ( صلى الله عليه وآله ) كما يكشف عن عدم كون عروة فاعلا للحرام ، كذلك عن عدم كونه متجريا فاعلا للقبيح بسبب عدم احراز الرضا بالتصرف في ماله ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا كله في الاقباض . وأما قبض الثمن من المشتري فيكفي في جوازه رضا المشتري فعلا لاعتقاد أصالة عروة وتمامية المعاملة ، وإن تخلف عن الواقع ، لأن تخلف الدواعي لا يضر بالرضا الفعلي ، ولو فرض تقيد رضاه بعنوان القبض المتفرع على البيع ، فالمسلم منه بملاحظة الأغراض
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة 2 : 476 دار الفكر . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 7 .
حاشية المكاسب — صفحة 84 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي