- قوله ( قدس سره ) : ( وإن وجهنا شرائه على وجه يخرج . . . الخ ) ( 1 ) .
بتقريب : أن الأمر " باشتراء شاة بدينار " يفيد الإذن بالفحوى في اشتراء شاتين بدينار ،
وكما أن الإذن في اشتراء شاة بكل الدينار يفيد الإذن بالفحوى في اشتراء شاة ببعض
الدينار ، فهو من الإذن السابق المستفاد بالفحوى التي هي من أنحاء الدلالات اللفظية .
وأما التوجيه ( 2 ) بإرادة طبيعة الشاة الصادقة على الواحدة والمتعددة فبعيد ، وأبعد منه
التوجيه بعدم رضا البايع إلا ببيع شاتين معا ، فيكون اشترائها من لوازم الإذن في اشتراء
شاة واحدة .
نعم إذا كان المراد من الأمر باشتراء شاة بدينار صرف ثمن الشاة من الدينار ، لا
اشترائها بكل الدينار لم يكن مجال للفحوى في طرف الثمن ، فلا فحوى حينئذ في طرف
المثمن أيضا إذا علم أن الغرض صرف ثمن شاة واحدة من الدينار فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن لا يخفى أن الاستدلال بها يتوقف . . . الخ ) ( 3 ) .
قد عرفت حق القول في المسألة ومورد الرواية - مع قطع النظر عن كون الطرف هو
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - من موارد الرضا الفعلي دون التقديري ، إذ لم يتحقق بعد الالتفات إلى بيع إحدى الشاتين بدينار وصيرورة الأخرى كالمجان مطلب يجعله موافقا للغرض ، بل
التبريك كاشف عن موافقته في حد ذاته للغرض ، وإن لم يلتفت إلى الموضوع الموافق
للغرض ، والظاهر أن التبريك لمجرد الدعاء على ما وقع لا لتتميم المعاملة باظهار الرضا
باظهار لازم تمامية المعاملة وهو كونه مباركا .
ثم إنه ربما يرمى هذا الخبر بضعف السند ، وأن الراوي عامي ، ويجاب بانجبار ضعفه
باستناد المشهور إليه .
وتوضيح الحال : أن المذكور في الكتب الفقهية الاستدلالية من زمن شيخ الطائفة ( قدس سره ) إلى
زماننا هذا أن الراوي عروة البارقي ، وفي بعض العبارات عروة بن جعد البارقي ، مع أن
المذكور في الكتب الرجالية للخاصة والعامة عرفة الأزدي الموصوف بأنه دعا له
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 5 .
( 2 ) هذا التوجيه وما بعده للسيد الأشكوري ( قدس سره ) راجع حاشيته 76 سطر 2 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 5 .