تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن وجهنا شرائه على وجه يخرج . . . الخ ) ( 1 ) . بتقريب : أن الأمر " باشتراء شاة بدينار " يفيد الإذن بالفحوى في اشتراء شاتين بدينار ، وكما أن الإذن في اشتراء شاة بكل الدينار يفيد الإذن بالفحوى في اشتراء شاة ببعض الدينار ، فهو من الإذن السابق المستفاد بالفحوى التي هي من أنحاء الدلالات اللفظية . وأما التوجيه ( 2 ) بإرادة طبيعة الشاة الصادقة على الواحدة والمتعددة فبعيد ، وأبعد منه التوجيه بعدم رضا البايع إلا ببيع شاتين معا ، فيكون اشترائها من لوازم الإذن في اشتراء شاة واحدة . نعم إذا كان المراد من الأمر باشتراء شاة بدينار صرف ثمن الشاة من الدينار ، لا اشترائها بكل الدينار لم يكن مجال للفحوى في طرف الثمن ، فلا فحوى حينئذ في طرف المثمن أيضا إذا علم أن الغرض صرف ثمن شاة واحدة من الدينار فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( لكن لا يخفى أن الاستدلال بها يتوقف . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت حق القول في المسألة ومورد الرواية - مع قطع النظر عن كون الطرف هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) - من موارد الرضا الفعلي دون التقديري ، إذ لم يتحقق بعد الالتفات إلى بيع إحدى الشاتين بدينار وصيرورة الأخرى كالمجان مطلب يجعله موافقا للغرض ، بل التبريك كاشف عن موافقته في حد ذاته للغرض ، وإن لم يلتفت إلى الموضوع الموافق للغرض ، والظاهر أن التبريك لمجرد الدعاء على ما وقع لا لتتميم المعاملة باظهار الرضا باظهار لازم تمامية المعاملة وهو كونه مباركا . ثم إنه ربما يرمى هذا الخبر بضعف السند ، وأن الراوي عامي ، ويجاب بانجبار ضعفه باستناد المشهور إليه . وتوضيح الحال : أن المذكور في الكتب الفقهية الاستدلالية من زمن شيخ الطائفة ( قدس سره ) إلى زماننا هذا أن الراوي عروة البارقي ، وفي بعض العبارات عروة بن جعد البارقي ، مع أن المذكور في الكتب الرجالية للخاصة والعامة عرفة الأزدي الموصوف بأنه دعا له
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 5 . ( 2 ) هذا التوجيه وما بعده للسيد الأشكوري ( قدس سره ) راجع حاشيته 76 سطر 2 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 125 سطر 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 82 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي