المسألة الأولى
فيما إذا باع للمالك مع عدم سبق منعه
أدلة القول بالصحة
- قوله ( قدس سره ) : ( واشتراط ترتب الأثر بالرضا . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن الحاجة إلى الإذن السابق ليس لمجرد توقف أثر العقد على الرضا ،
ولا للتعبد بسبق الإذن حتى يقال لا مجال لانكار الأول ، ولا مقيد لاطلاق * ( أحل الله
البيع ) * ( 2 ) و * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ، بل لأن الفرض انفاذ العقد على المالك ، وما لم ينتسب إليه
العقد لا ينفذ عليه ، ولا يعمه الأمر بالوفاء إذ من لا عقد له لا وفاء له .
وحينئذ لا بد من تنقيح هذا المعنى ، وهو أن الإجازة المتأخرة هل توجب الانتساب إلى
المالك أم لا ، ربما يقال : بعدمه نظرا إلى أن العقد حال وجوده لم يكن منتسبا إلى المالك
بل إلى العاقد ، والشئ لا ينقلب عما وقع عليه ، فلا معنى لانقلاب الانتساب بالإجازة .
والجواب : ما تقدم في الحاشية السابقة من أن الغرض إن كان الانتساب بنحو التسبيب -
بأن يقال " باعه وعقد عليه " - فهو غير متحقق بمجرد الإذن أيضا ، وإن كان مجرد الإضافة
إلى المالك بأن يقال هذا بيعه وعقده فهو يحصل بالإجازة ، بل بمجرد الرضا أيضا وقد مر
الكلام فيه مفصلا فراجع .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 124 سطر 34 .
( 2 ) البقرة آية 275 .
( 3 ) المائدة آية 1 .