والاقتضائية الناشئة من قبل حديث الرفع يستحيل أن ترتفع به سواء كان له أو عليه .
نعم لو كان هذا الجواب بعد الجواب الآتي لكان له وجه ، بأن يقال أولا لا يرتفع مثل
الاقتضاء ، لأنه جاء من قبل حديث الرفع ، وثانيا لو أمكن رفعه من هذه الجهة لا يقبل الرفع
من جهة أخرى ، حيث إنه له لا عليه .
- قوله ( قدس سره ) : ( فهو من توابع الحق الثابت له بالاكراه . . . الخ ) ( 1 ) .
الأولى أن يقال : " فهو من توابع ما له لا ما عليه ، فلا يرتفع إلا برفعه " ، لا أنه من توابع ما
جاء من قبل الاكراه فلا يرتفع به ، كما لا يرتفع متبوعه به ، فإنه يناسب الجواب الآتي لا هذا
الجواب .
كما يمكن أن يجاب عنه : بأن الالزام حيث إنه متعلق باختياره لما يوافق طبعه ، فليس
مثله منافيا للمنة ، حتى يرفعه حديث الرفع ، فليس كل إلزام مرفوعا .
كما يمكن أن يجاب أيضا : بأن عدم رفعه منة عليه مناف للامتنان على غيره بتعطيل
حقه فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وثانيا : إنه يدل على أن الحكم الثابت . . . الخ ) ( 2 ) .
ليس غرضه ( قدس سره ) أن الأثر مترتب شرعا على العقد المكره عليه فلا يرتفع بحديث الرفع ،
حتى يورده عليه بأن الأثر الناقص لم يرتب في خطاب من خطابات الشرع على الموضوع
المزبور .
بل غرضه ( قدس سره ) أن مقتضى الاطلاقات ترتب الأثر التام على العقد بمجرده ، ومقتضى
حكومة حديث الرفع على الاطلاقات رفع السببية المستقلة عن العقد ، وترتيبها على
العقد الصادر لا عن اكراه ، ومقتضاه كون العقد جزء السبب الذي لا ينافي وقوفه على
الرضا ، فهذه الجزئية والاقتضاء ثبت بواسطة حكومة الحديث على الاطلاقات ، فكيف
يعقل ارتفاعها بحديث الرفع ، إذ الشئ لا يرفع مقتضاه ثبوتا أو اثباتا .
وأجاب ( قدس سره ) عنه : بأن حديث الرفع حصر التأثير التام في العقد الصادر لا عن اكراه ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 15 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 16 .