تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والاقتضائية الناشئة من قبل حديث الرفع يستحيل أن ترتفع به سواء كان له أو عليه . نعم لو كان هذا الجواب بعد الجواب الآتي لكان له وجه ، بأن يقال أولا لا يرتفع مثل الاقتضاء ، لأنه جاء من قبل حديث الرفع ، وثانيا لو أمكن رفعه من هذه الجهة لا يقبل الرفع من جهة أخرى ، حيث إنه له لا عليه . - قوله ( قدس سره ) : ( فهو من توابع الحق الثابت له بالاكراه . . . الخ ) ( 1 ) . الأولى أن يقال : " فهو من توابع ما له لا ما عليه ، فلا يرتفع إلا برفعه " ، لا أنه من توابع ما جاء من قبل الاكراه فلا يرتفع به ، كما لا يرتفع متبوعه به ، فإنه يناسب الجواب الآتي لا هذا الجواب . كما يمكن أن يجاب عنه : بأن الالزام حيث إنه متعلق باختياره لما يوافق طبعه ، فليس مثله منافيا للمنة ، حتى يرفعه حديث الرفع ، فليس كل إلزام مرفوعا . كما يمكن أن يجاب أيضا : بأن عدم رفعه منة عليه مناف للامتنان على غيره بتعطيل حقه فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وثانيا : إنه يدل على أن الحكم الثابت . . . الخ ) ( 2 ) . ليس غرضه ( قدس سره ) أن الأثر مترتب شرعا على العقد المكره عليه فلا يرتفع بحديث الرفع ، حتى يورده عليه بأن الأثر الناقص لم يرتب في خطاب من خطابات الشرع على الموضوع المزبور . بل غرضه ( قدس سره ) أن مقتضى الاطلاقات ترتب الأثر التام على العقد بمجرده ، ومقتضى حكومة حديث الرفع على الاطلاقات رفع السببية المستقلة عن العقد ، وترتيبها على العقد الصادر لا عن اكراه ، ومقتضاه كون العقد جزء السبب الذي لا ينافي وقوفه على الرضا ، فهذه الجزئية والاقتضاء ثبت بواسطة حكومة الحديث على الاطلاقات ، فكيف يعقل ارتفاعها بحديث الرفع ، إذ الشئ لا يرفع مقتضاه ثبوتا أو اثباتا . وأجاب ( قدس سره ) عنه : بأن حديث الرفع حصر التأثير التام في العقد الصادر لا عن اكراه ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 15 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 16 .
حاشية المكاسب — صفحة 62 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي